في خضمِّ الفوضى الأمنية المستشرية في العديد من المناطق السورية، وصفت وزارة الخارجية الهولندية الوضعَ الأمني في سوريا بعد سقوط النظام السابق بالهش وغيرِ المستقر.
وزارة الخارجية الهولندية، أوضحت أنّ الوضعَ الأمنيّ الراهنَ في البلاد، هشٌّ ومتقلّبٌ، وغيرُ مستقر، ومجزأ للغاية، إذ إنّ مستوياتِ العنف كانت تتذبذب من مِنطقة لأخرى.
أعمالُ العنف الطائفية وحالاتُ الخطف كانت لها زاوية بارزةٌ في تقرير الوزارة، حيث أكدت أنّ أعمالَ العنفِ والخطفِ وسط وغربي سوريا كانت حاضرةً في حالة الفوضى الأمنية، في ظل غيابِ خطواتِ العدالةِ الانتقالية من جانب الحكومةِ السوريةِ الانتقالية.
وفي إطار تلك الأعمال، ذكر التقريرُ أحداثَ الساحل السوري في آذار/ مارس الماضي، مؤكداً أنّ مسلحين تابعين للنظام السوري السابق قد تمرّدوا بالفعل في تلك المناطق، مما أسفر عن تصعيدٍ طائفي، والذي أدى بدوره إلى مقتل مئات المدنيين على يد جماعات مسلحة، منوِّهاً أنّ الوضعَ الأمنيَّ في محافظتَيْ اللاذقية وطرطوس الساحليتين ومحافظة حمص، مايزال هشاً، بالإضافة إلى أجزاءٍ من حماة أيضاً التي شهدت حالةً من الركاكةِ الأمنية.
أما في الجنوب، فقد اعتبرتِ الخارجية الهولندية، أنّ الأنشطةَ العسكرية الإسرائيلية في محافظتَيْ القنيطرة ودرعا، ساهمت في خلقِ وضعٍ سياسيّ وأمني غيرِ مستقرٍّ في البلاد.
ويأتي هذا التقريرُ في وقتٍ ينتظر فيه آلافُ السوريين الواصلين إلى هولندا حديثاً قراراً من الحكومة الهولندية حول طلباتِ اللجوءِ الخاصةِ بهم، إلى جانب أكثرَ من مئةٍ وخمسين ألفَ طلبِ لمِّ شملٍ معلّق، حيث يرى مراقبون، أنّ الوضعَ الأمنيَّ في سوريا قد يدفع السلطات الهولندية إلى مواصلة قبول لجوءِ السوريين.
