لايزال الخلاف قائماً بشأن بعض القضايا القانونية المتعلقة بملف سد النهضة، هذا ما أفادت به وزارة الخارجية السودانية، مشيرةً إلى أن ذلك حتّمَ إحالة الملف إلى رؤساء وزراء الدول الثلاث، السودان ومصر وإثيوبيا.
وفي الوقت الذي حذرت فيه الخارجية من البدء بملء سد النهضة دون التوصل لاتفاق، قالت وزيرة الخارجية السودانية أسماء عبدالله، إن جولات التفاوض الأخيرة بشأن السد، حققت تقدماً ملموساً في القضايا الفنية، مما يعزز أهمية التمسك بمبدأ التفاوض للوصول إلى اتفاقٍ شاملٍ يرضي جميع الأطراف.
أما في الجانب القانوني، فأوضحت أن الخلاف لا يزال قائماً، مما حتَّم إحالة الملف إلى رؤساء الوزراء في الدول الثلاث بهدف التوصل إلى توافقٍ سياسيٍّ، يفضي بدوره إلى استئناف واستكمال التفاوض في أسرع وقتٍ ممكن.
أسماء عبد الله أكدت أيضاً استمرار بلادها في بذل كافة الجهود في إطار مبادرتها، الهادفة إلى مواصلة التفاوض والحوار كأفضل وسيلةٍ لتحقيق مصالح الدول الثلاث، للخروج في نهاية المطاف باتفاقٍ عادلٍ ومتوازن.
وكانت مصر قد قررت رفع ملف سد النهضة إلى مجلس الأمن الدولي، لمواجهة الرفض الإثيوبي المستمر لتوقيع اتفاق، ينظّم عملية ملء السد وتشغيله، بما يضمن مصالح مصر والسودان وإثيوبيا، وطالبت المجلس بضرورة تحمل مسؤوليته، للحيلولة دون تهديد الأمن والسلم الدوليين.
ويعود أصل الخلاف بين الدول الثلاث إلى كمية المياه، التي ستطلقها أثيوبيا في اتجاه مجرى النهر من السد خلال فترة سنوات الجفاف.
