في ظلِّ تصاعد التوترات الأمنية في مالي، أعلنَ نائبُ وزير الخارجية الروسي جيورجي بوريسينكو، أن قواتِ “فيلق إفريقيا” التابعة لوزارة الدفاع الروسية تكبّدت خسائرَ بشرية إثر هجماتٍ نفذتها جماعاتٌ مسلّحة في مالي.
بوريسينكو ذكرَ خلال اجتماعٍ لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، أنه في الخامس والعشرين من أبريل/نيسان الجاري، وقعت هجماتٌ منسّقة في مالي من قبل جماعاتٍ تابعةٍ لتنظيم القاعدة والطوارق مستهدفةً مواقع تابعة للقوات المسلّحة في مناطقَ مختلفة من البلاد، ما أدّى إلى سقوطِ ضحايا من عناصر “فيلق إفريقيا”.
كما صرّح بوريسينكو بأن عناصر من “فيلق إفريقيا” الروسي يقدّمون الدعم للسفارة الروسية في مالي، مشيراً إلى أنه تمَّ على الفور جمع جميع الموظفين داخل السفارة، بمن فيهم النساء والأطفال وأفراد العائلات، قبل وصولِ عناصر من الفيلق لتقديم الدعم. مع تطويق الشرطة المحلية لمحيط السفارة.
وكانت مدينة كيدال تُعدُّ معقلاً رئيسياً للحركة الوطنية لتحرير أزواد (الطوارق) وجماعاتٍ أخرى مسلّحة، قبل أن تستعيدها القوات الحكومية بدعمٍ روسي في عام ألفين وثلاثة وعشرين، في خطوةٍ اعتُبرت حينها انتصاراً مهمّاً للمجلس العسكري الحاكم وحلفائِه.
روسيا: قواتنا أحبطت محاولة انقلاب في مالي ومستعدة لصد أي هجمات أخرى
وفي سياقٍ متصل، نقلت وسائلُ إعلامٍ روسية عن وزارة الدفاع، بأن قواتها أحبطت محاولةَ انقلابٍ في مالي، مؤكدةً أن “فيلق إفريقيا”، الذي حلَّ محل مجموعة فاغنر، يواصل أداءَ مهامّه، وهو مستعدٌ للتصدي لأيِّ هجمات.
وفي وقتٍ سابق من الإثنين، أعلن “فيلق إفريقيا”، انسحابه من كيدال في شمالِ مالي بعد اشتباكاتٍ عنيفة دارت هناك.
والتقى قائدُ المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي جويتا بالسفير الروسي، الثلاثاء، في أوّلِ ظهورٍ رسمي له منذُ الهجماتِ المنسّقة التي نفّذها مسلّحون مطلع الأسبوع، وذلك وفقًا لمنشورٍ على حساب مكتب جويتا على مواقع التواصل الاجتماعي.
