في خطوةٍ تُنذر بدخول الأزمة اليمنية منعطفاً جديداً بعد ظهور مؤشرات إيجابية خلال الشهرين الماضيين، هدّدتِ الحكومةُ اليمنية بإعادة النظر في الخطوات التي قدمتها دعماً لجهود السلام مع الحوثيين، بما فيها تلك المتعلقة بفتح مطار صنعاء الدولي وتشغيل ميناء الحديدة على ساحل البحر الأحمر.
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الأرياني، حذّر من أن الحكومة لن تقف مكتوفةَ الأيدي تجاه ما أسماها بالحرب الحوثية على الاقتصاد الوطني، مؤكداً أنها ستتخذ كافة التدابير التي من شأنها الحفاظ على مصالح ومقدرات الشعب اليمني.
الأرياني: الحوثيون شنوا هجمات على السفن والناقلات النفطية
الأرياني أتهم الحوثيين باستغلال التنازلات التي قدمتها الحكومة اليمنية للدفع بمسار التهدئة والحل السلمي للأزمة، مشيراً إلى أن الحوثيين شنّوا هجمات على السفن والناقلات النفطية في موانئ حضر موت وشبوة، بهدف وقف التصدير وإلحاق الضرر بإيرادات الدولة بهدف شل قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين.
الأرياني يدعو الأمم المتحدة للتدخل لحماية جهود إحلال السلام
الوزير اليمني حذر أيضاً من أن مواصلة الحوثيين لمسارهم التصعيدي يُنذر بحدوث تدهور بالأوضاع الاقتصادية، وبالتالي تفاقم المعاناة الإنسانية لليمنيين، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للتدخل من أجل حماية جهود وفرص التسوية والتهدئة وإحلال السلام.
ويشهد اليمن منذ إعلان الأمم المتحدة في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، هدنةً هشّة نتيجة عدم توصل الحكومة اليمنية والحوثيين طرفي الصراع الرئيسيين في الحرب، إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت ستة أشهر فقط، رغم المساعي والجهود الدولية والإقليمية التي بُذلت لتمديدها.
