مع تزايد التوتر في قضية ملف اللاجئين السوريين في لبنان، اتخذت الحكومة اللبنانية سلسلة من الإجراءات المرتبطة بهم وذلك خلال اجتماعين عقدا برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء.
وزير الشؤون الاجتماعية في لبنان هيكتور حجار أكد بعد الاجتماعين على توافق كامل بين رئيس الحكومة والوزراء والقادة الأمنيين حيال الإجراءات التي تم اتخاذها، لافتاً إلى أنه إذا كانت هناك ضرورة للتنسيق السياسي سيزور سوريا مع وزير العمل لمتابعة الموضوع.
حجار أكد البدء قريباً بسلسلة إجراءات مرتبطة بتنظيم وجود اللاجئين والعمل على ترحيلهم لبلادهم، منها الطلب من الأجهزة الأمنية التشدد في ملاحقة المخالفين ومنع دخول السوريين بالطرق غير الشرعية وغير الحائزين على الوثائق الرسمية والقانونية، والطلب من المفوضية العليا لشؤون النازحين، وضمن مهلة أقصاها أسبوع، تزويد وزارة الداخلية والبلديات بـ«الداتا» الخاصة بالنازحين السوريين على أنواعها، على أن تسقط صفة النازح عن كل شخص يغادر الأراضي اللبنانية.
لكن الأخطر في هذه الإجراءات الطلب من وزير العدل البحث في إمكانية تسليم الموقوفين السوريين في لبنان إلى الحكومة السورية، خاصة وأن معظم الموقوفين بحسب شهادات أقاربهم ومنظمات حقوقية معتقلون دون أي أدلة إدانة بهدف الضغط على أسرهم لمغادرة البلاد، كما إن كثيرين منهم معرضون لمصير مجهول في سوريا، كونهم معارضون متصورون للحكومة.
إجراءات أخرى سيجري تطبيقها ضد اللاجئين السوريين، بناءً على قرار الحكومة الطلب من وزارة العمل وبالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام، التشدد في مراقبة العمالة السورة ضمن القطاعات المسموح بها، في وقت تعتزم بيروت مناشدة الدول الأجنبية المشاركة في تحمل أعباء اللاجئين.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تصاعد التوتّر في لبنان والانقسام حول ملف عودة السوريين إلى بلدهم، بحيث ترتفع الأصوات الرافضة لاستمرار وجودهم في لبنان، وتدعو لترحيلهم إلى سوريا، مقابل تأكيد أطراف أخرى على أهمية أن ترتبط عودة اللاجئين السوريين لبلادهم بضمانات أمنية من قبل الأمم المتحدة والدول المعنية.
