بات من الطبيعي لجوءُ الحكومة السورية بين الحين والآخر لرفد خزينتها المتهالكة، بالأموال من مصادرَ مختلفة، بما في ذلك فرض إجراءات مشكوك في أمرها، وإصدار قراراتٍ وتعاميمَ لا تحسن من واقع السوريين المأساوي، بل على العكس، للتفاقم المعاناة في ظل الأزمات المعيشية والاقتصادية.
مصدرُ في ” الشركة السورية للاتصالات” التابعة للحكومة، كشف في تصريحاتٍ لصحيفة “الوطن” شبه الرسمية، عن وجود دراسة لتعديل أجور خدمات الاتصالات والإنترنت، لضمان استمرارية تقديم الخدمة والحفاظ على جودتها، وفق ما تقوله الشركة.
المصدر قال إنّ مشغّلي الاتصالات الثابتة والجوالة يعتمدون بصفة أساسية، في تأمين المكونات اللازمة لاستمرارية عمل الشبكة، على سلسلة من التوريدات، مرجعاً الأمرَ إلى ما أسماه بـ”الحصار الاقتصادي”، والذي يعرقل استيرادَ التجهيزات الفنية اللازمة لتشغيل الشبكة وصيانتها.
قرارات تلقى انتقاداتٍ كبيرةً ورفضاً واسعاً، إذ يتم اعتبارُ مثل هذه الخطوات، تلبيةً لطلبات النقابات والشركات وأصحاب المصانع والتجار، فيما يقول مراقبون إنّ الحكومة تسعى في إطار خطط ممنهجة لرفد خزينتها من جيوب السوريين، الذين انهكتهم الحربُ وأزماتُها.
ووفقاً لخبراء اقتصاديون، فإن رفعَ أسعار الإنترنت والاتصالات دون دراسات معمقة، خطأ كبير، إذ الرفع سيزيد من التكاليف، بما فيها التعليم، ويحد من التثقيف المجتمعي.
