في ظل اتساع رقعة الخلافات بين الحكومة السورية الانتقالية، وأطرافٍ سوريةٍ أخرى، وفي خطوةٍ تبدو أقرب إلى محاولة دمشق التنصُّلَ من الاتفاقيات المبرمة، بينها وبين أطرافٍ سورية أخرى، أقدمت قواتٌ من الحكومة الانتقالية، على تحويل مرافقَ خِدميةٍ بمحيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بمدينة حلب شمالي البلاد، إلى نقاطٍ عسكرية، في خطوةٍ تستهدف بنودَ اتفاقية الأول من نيسان/أبريل الماضي.
وكالة هاوار السورية، أكدت إقدامَ قوات في الحكومة الانتقالية السورية على تحويل مرافقَ خِدميةٍ ومواقعَ مدنيةٍ بمحيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب إلى نقاط عسكرية، وسط انتشارٍ غير مسبوق لعناصرَ من الأمن العام وفصائلَ تابعةٍ للاحتلال التركي حول الحيّين.
التحركات العسكرية تزامنت مع تحليقٍ شبه يومي لطائرات الاستطلاع في أجواء الحيين، فيما أكدت قوى الأمن الداخلي سابقاً في بيان، إصابةَ عنصرين تابعين لها، باستهداف مُسيّرةٍ انتحارية لنقطةٍ لهم داخل حي الشيخ مقصود.
الوكالة أكدت أن عناصر الأمن العام التابعة لحكومة دمشق، بالتنسيق مع الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، تعمل على إفراغ بعض بيوت المدنيين بحي السريان، المتاخم لحي الأشرفية، وتحويلها إلى نقاطٍ عسكرية، الأمرُ الذي يتعارض مع القوانين المعمولِ بها بالاستناد إلى الاتفاق بين الطرفين.
إلى ذلك يعمل عناصرُ ضمن قوات الحكومة الانتقالية، على تجنيد أطفالٍ من ذوي الدخل المحدود استخباراتيًا، مستغلين أوضاعهم الاقتصادية الصعبة، بدفع مبالغَ ماليةٍ لهم مقابل الاقتراب من مواقع قوى الأمن الداخلي وتصويرها بالحيَّين.
وتتعارض هذه الخطوات بشكلٍ صريح، مع اتفاقية حلب الموقعة بين المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، واللجنة المشكلة من قبل الحكومة السورية الانتقالية.
