دخلتِ الأزمة الدبلوماسية بين إسبانيا والجزائر منعطفاً جديداً بعد تعليق الأخيرة “معاهدةَ الصداقة وحسن الجوار والتعاون”، في خطوةٍ يقول مراقبون إنّها لن تكون الأخيرة في التصعيد بين البلدَين.
جمعية المصارف الجزائرية أعلنت حظرَ جميع الواردات من إسبانيا، بدءاً من الخمس، وذلك بعد ساعاتٍ من إعلان الرئاسة الجزائرية في بيانٍ، تعليقَها معاهدةَ صادقةٍ مع مدريد بعد عشرين عاماً على توقيعها.
الرئاسة الجزائرية، قالت في بيانها، إنّ مدريد تتحمَّل مسؤوليةَ التحوُّل غيرِ المبرَّر لموقفها منذ تصريحات آذار/مارس الماضي، والتي عبَّرت فيها عن دعمها لخطة المغرب لحلِّ أزمة الصحراء الغربية، رغم التزامها الحياد على مدار السنوات السابقة.
واعتبرتِ الرئاسة الجزائرية في بيانها، أنّ موقف إسبانيا انتهاكٌ لالتزاماتها القانونية والأخلاقية والسياسية، لذلك قرَّرت المُضي قُدماً في التعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمتها في تشرين الأول/ أكتوبر ألفين واثنين مع إسبانيا.
مدريد تعبّر عن أسفها لقرار الجزائر تعليق معاهدة الصداقة
بدورها، أعربت إسبانيا عن “أسفها” لإعلان الرئاسة الجزائرية تعليقَ معاهدةِ الصداقة وحسن الجوار بينهما، مبينةً استعدادَها الكامل للاستمرار في الحفاظ على علاقات التعاون الخاصّة بين البلدين.
الخارجية الإسبانية، قالت في بيانٍ، إنّ مدريد ملتزمةٌ بالحفاظ على السلام والأمن والعدالة في المجتمع الدولي، ولا سيما مبادئ السيادة المتساوية للدول وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية للبلدان المجاورة.
ويرى مراقبون، أنه من المتوقّع أنْ تُراجعَ الجزائر أسعارَ أيِّ عقدٍ جديدٍ للغاز مع شركاتٍ إسبانية، مشيرين إلى أنَّ العقد الحالي طويلُ الأجل والأسعار أقلُّ بكثير من المستوى السوقي الحالي.
