منذ أيام ينفذ الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، غارات جوية مكثفة على مواقع عسكرية لقوات الدعم السريع في شرق وجنوب مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وفي أحدث التطورات الميدانية بالفاشر، قصف الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، عن طريق الخطأ، موقعاً داخل قيادة الفرقة السادسة مشاة بالمدينة، مما أدى لمقتل خمسة من ضباط وجنود الجيش وإصابة تسعة آخرين.
منصات إعلامية تابعة للجيش السوداني، قالت إن التشويش العالي، تسبب في قصف الطيران الحربي قيادة الفرقة السادسة مشاة عن طريق الخطأ بقذيفتين، الأولى استهدفت مخزناً للسلاح قرب القيادة والثانية استهدفت موقعاً عسكرياً داخلها.
منصات تابعة للدعم السريع، من جانبها، نشرت أن إحدى الغارات استهدفت جنوداً وضباطاً تابعين لقوات إحدى الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش أثناء محاولتهم الانسحاب من المدينة التي تشهد قتالاً عنيفاً، فيما قدرت بعض المنصات عدد القتلى بأكثر من مئة وسبعين، بينهم ضباط برتب عالية.
وتتضارب الأنباء حول الموقف الميداني، ففي حين يقول الجيش إنه تمكن من صد هجوم لقوات الدعم السريع وكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، أكدت الأخيرة إحرازها تقدماً كبيراً وسيطرتها على مناطق إستراتيجية بالإضافة إلى معظم الأحياء والارتكازات القريبة من قيادة الفرقة السادسة مشاة، أكبر مقر عسكري للجيش في دارفور.
وبين هذا وذاك يرى مراقبون أن معركة الفاشر دخلت على الأرجح مراحل حاسمة مع احتدام المواجهات في محيطها، ما قد يُعطي مؤشرات إلى أن انتهاء المعارك فيها سيكون نقطة تحوّل حاسمة، سواء للجيش أو الدعم السريع.
