مع استمرار تصاعد وتيرة المعارك في مدينة الفاشر، عاصمةِ ولاية شمال دارفور، أعلن الجيشُ السوداني تمكّنَه من استعادةِ مواقعَ وصفها بالإستراتيجية كانت تسيطر عليها قواتُ الدعم السريع في المدينة.
الجيشُ قال في بيانٍ رسمي إنّ قواتِه نفّذت “عملياتٍ خاصة” أسفرت عن استعادةِ مواقعَ إستراتيجية، والاستيلاءِ على مركباتٍ قتالية، وتدميرِ ستِّ آليات بينها مصفحات، إضافة إلى صدّ هجومٍ عنيفٍ على المحور الجنوبي للفاشر.
إلى ذلك، أعلنت قواتُ الدعم السريع إسقاطَ مسيّرةٍ تركية من طراز “أكينجي” تابعةٍ للجيش السوداني فوق سماء الفاشر، وأكدت أنّ الطائرةَ استهدفت قبل أيام منطقة “بلبل تمبسكو” غربَ نيالا في جنوب دارفور، مما تسبب في مقتلِ أكثرَ من ثمانين شخصاً وإصابةِ العشرات، متهمةً الجيشَ بارتكاب “جرائمَ تطهيرٍ عرقي” عبر سلاح الجو.
ويأتي هذا التصعيدُ بعد يومين فقط من قصفٍ مدفعي نفّذته قواتُ الدعمِ السريع على مدينة الفاشر، مما أدى إلى مقتلِ وإصابةِ أكثرَ من ثلاثين شخصاً، وَفق ما أفادت به شبكةُ أطباء السودان، التي وصفتِ الهجومَ بأنه “جريمةُ حرب”، وطالبتِ المجتمعَ الدوْليَّ بالتحرّك العاجل لوقف الانتهاكات، وفتحِ ممراتٍ إنسانيةٍ آمنة.
ومؤخراً شهدت مناطقُ في دارفور وكردفان تصعيداً كبيراً من طرفَي الصراع، أدى إلى وقوع مزيدٍ من الخسائرِ البشرية بين المدنيين، بالإضافة إلى مفاقمةِ الوضعِ الإنساني هناك.
