في أحدثِ أشكالِ التصعيدِ بين طرفَي الحرب في السودان، صدَّ الجيشُ السوداني هجماتٍ شنّتْها قواتُ الدعم السريع على مدينة الأبيّض عاصمةِ ولايةِ شمال كردفان، في وقتٍ نَفّذَ غاراتٍ جويةً استهدفت مطارَ نيالا في ولاية جنوب دارفور.
وجاءتِ التطوراتُ في مدينة الأبيّض، تزامناً مع هجومٍ آخرَ على مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، وتحدثت تقاريرُ محلية عن تمكّن الجيش من صدِّه.
إلى ذلك، أكدت غرفة طوارئ بابنوسة، وهي لجنةٌ إغاثيةٌ محلية، أنّ الجيشَ أحبط الهجومَ الذي استهدف مقرَّ الفرقة اثنتين وعشرين مشاة، مشيرةً إلى أنّ المدينة تتعرّض لهجماتٍ متواصلةٍ منذ نحو اثنين وعشرين شهراً.
اللجنة أوضحت أنّ مدينة بابنوسة أصبحت خالية تماماً من السكان، بعد نزوح ما يقرب من مئةٍ وسبعةٍ وسبعين ألفَ شخص منذ كانون الثاني/ يناير ألفين وأربعةٍ وعشرين، نتيجةَ الاشتباكاتِ المستمرةِ بين الجيش وقواتِ الدعم السريع.
وفي وقت سابق، أعلن الدعم السريع استعدادَه لمواصلة القتال في بابنوسة والسيطرةِ عليها.
وفي ظل تصاعد العمليات العسكرية، تتزايد المخاوفُ من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساعِ رقعةِ النزوح، حيث أشارت منظمةُ الهجرة الدّوْلية، التابعةُ للأمم المتحدة إلى أنّ آلافَ المدنيين ما زالوا يفرّون من الفاشر بولاية شمال دارفور على الرغم من انعدام الأمن على الطرق المؤدّية إلى مناطقِ النزوح.
وحَسَبَ المنظمةِ فقد تمَّ تسجيلُ أكثرَ من سبعة آلاف نازح جديد خلال الأيام الأخيرة، فرّوا من الفاشر باتجاه مناطقِ طويلة ومليط وسرف عمرة شمال دارفور.
