وسط استمرار القتال الذي أسفر عن مقتلِ المئات وفرارِ عشراتِ الآلافِ للنجاة بحياتهم، أعلن الطرفان المتحاربان في السودان أنهما سيمددان وقف إطلاق النار لمدّةِ اثنتينِ وسبعينَ ساعةً أخرى.
الجيش السوداني قال في بيانٍ، إنه وافق على وقف إطلاق نارٍ جديد مدتُهُ ثلاثةُ أيّام حتّى يوم الأحد، مؤكداً إنه سيلتزم به من جانبٍ واحد. وفي أوّل ردٍّ من جانبها قالت قوات الدعم السريع، إنها وافقت على الهدنة الجديدة.
الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) ودول ما تسمّى بالرباعية، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات والسعودية، رحَّبت بتمديد وقف إطلاق النار.
وقالت تلك الجهات في بيانٍ مشتركٍ نقلته وكالة الأنباء السعودية، إنها ترحِّب باستعداد طرفي النِّزاع للانخراط في حوارٍ من أجل التوصّل إلى وقفٍ دائمٍ للأعمال العدائية وضمانِ وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وعلى الرغم من الهدوء الجزئي للقتال منذ بدء وقف إطلاق النار الأول لمدة اثنين وسبعين ساعة، سمع دوي ضربات جوية ونيران مضادة للطائرات الخميس في العاصمة الخرطوم ومدينتي أم درمان وبحري المجاورتين كما امتد القتال أيضاً إلى إقليم دارفور بغرب البلاد الذي احتدم الصراع فيه بعد عقدين من اندلاع حربٍ أهليةٍ هناك.
وقُتل خمسُمئةٍ واثنا عشر شخصاً على الأقل وأُصيب زهاء أربعة آلافٍ ومئتين منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في الخامس عشر من نيسان/ أبريل.
وتصاعد التوتّر منذ أشهر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اللذين أطاحا معاً بحكومةٍ مدنية في انقلاب أكتوبر تشرين الأول ألفين وواحد وعشرين، وذلك بعد عامين من انتفاضةٍ شعبيةٍ أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير.
