تطوراتٌ متسارعةٌ تشهدها جبهة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، حيث تشن روسيا هجومًا بريًا هو الأكبر من نوعه، خلال الأشهر الفائتة، تقول موسكو، إنها تمكنت خلالَه من إحراز تقدُّمٍ ميدانيٍّ والسيطرة على عدة قرى.
وزارة الدفاع الروسية قالت الجمعة، إن قواتها سيطرت على اثني عشر تجمُّعًا سكنيًا في منطقة خاركيف الأسبوع الماضي، وذلك بعد تصريحاتٍ مُشابهةٍ أشارت لتقدم روسيا، بنحو مئتين وثمانين كيلومتراً مربعاً، فيما يمثل أكبرَ عمليةِ توغُّلٍ لها منذ أواخر العام ألفين واثنين وعشرين، وفقاً لتقاريرَ غَربية.
جاء ذلك في وقتٍ أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن قواتِ بلاده المتقدمةَ في شمال شرق أوكرانيا، تُنشِئ “منطقةً عازلة” لحماية المناطق الحدودية الروسية، منوّهاً أن مسألة السيطرة على مدينة خاركيف نفسها، ليست جزءًا من خطة موسكو في الوقت الراهن.
التقدم الروسي، ألمحَ إليه الجيش الأوكراني عندما تحدَّث عن توسيع القوات الروسية لمنطقة القتال، بنحو سبعين كيلومتراً، في إشارةٍ لهجوم خاركيف، محذراً من عمليةٍ مُماثلةٍ في منطقة سومي المجاورة، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصف الوضعَ على الجبهة بالمستقر، رغم إقراره بتقدم الروس مسافة عشرة كيلومترات في المنطقة.
أوكرانيا
الجيش يعلن إحباط هجوم لطائرات مسيّرة روسية فوق البلاد
في غضون ذلك، قال الجيش الأوكراني، إنّ قواته أحبطت هجوماً جوياً روسيًا فوق البلاد، مشيراً لإسقاط عشرين مُسيّرةً روسيةً، في أجواء خاركيف وبولتافا وفينيتسا وأوديسا وميكولايف، بينما أفادت السلطات المحلية هناك بوقوع أضرارٍ مادية.
روسيا
السلطات: قتيلان وأضرار بمنشأة نفطية بهجوم أوكراني جنوب غربي البلاد
تطوراتُ الميدان الأوكراني انعكست على الداخل الروسي، إذ أعلنت السلطاتُ في جنوب غربي البلاد، مقتلَ شخصين في بيلغورود الحدودية، ونشوبَ حريقٍ في مصفاةٍ لتكرير النفط، في توابسي المطلة على البحر الأسود، جراء هجومٍ أوكرانيٍّ بطائراتٍ مسيّرة.
وزارة الدفاع الروسية أقرّت من جانبها بتعرُّض البلاد لهجماتٍ أوكرانية، لكنها أشارت لاعتراض أكثرَ من مئة طائرةٍ مُسيّرة، معظمها في شبه جزيرة القرم وكراسنودار.
