يتجه المستثمرون عالمياً إلى زيادة استثماراتهم في قطاعات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا، مدفوعين بتصاعد النزاعات الجيوسياسية، هذا التحول يعكس تغيراً في أولويات الحكومات نحو الأمن وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
في الأسواق، تصدرت أسهم الطاقة والمواد الأولية والصناعة، الأداء منذ بداية عام ألفين وستة وعشرين، وسط طلب متزايد على الأصول الأمريكية والدولار.
ويبحث المستثمرون عن شركات قادرة على دعم سلاسل إمداد أكثر مرونة، والاستفادة من توسع الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة.
ففي أوروبا، تتسارع خطّطُ تعزيزِ الاستقلال الاستراتيجي، خاصّة في مجالات الدفاع والطاقة، وارتفعت أسهمُ شركات الطيران والدفاع بنحو خمسة وثلاثين بالمئة خلال عام، بدعم من زيادة الإنفاق العسكري.
كما دفعت خطّطُ ألمانيا للبنية التحتية، بقيمة خمسمئة مليار يورو، أسهماً مرتبطة بالإنفاق الحكومي للصعود بنحو خمسين بالمئة.
وشهدت أسهم الطاقة المتجددة مكاسب قوية، مدفوعة باستثمارات الاتحاد الأوروبي في البنية التحتية الخضراء.
وفي الولايات المتحدة، عاد التركيز إلى قطاعات “الاقتصاد التقليدي”، مثل الصناعة والطاقة، بالتوازي مع استمرار دعم التكنولوجيا، خاصة المرتبطة بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
أما في آسيا، فتبرز الشركات ذات القدرات التصديرية، مع صعود ملحوظ في أسهم شركات البطاريات والدفاع، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي.
ويشير محللون إلى أن هذه التحولات لا تعني نهاية العولمة، بل إعادة تشكيلها، مع توجه متزايد نحو سلاسل إمداد أكثر أماناً ومرونة.
