اللغةُ الكردية، بوصفها جزءاً من هُوِيَّة الكرد، الذين هم أبرزُ مكوّناتِ المجتمع السوري، لا تزالُ منذ توقيع اتفاقيةِ اندماج قسد والحكومةِ السورية في يناير، من الملفات العالقة، التي لا يزال النقاشُ بشأنها مستمرًّا، فيما يخصُّ التعليمَ في سوريا الجديدة، مع استمرار المباحثات بشأن سبل ضمان الحقوق اللغوية، ضمن مسار الحوار والاندماج.
محامون وناشطون حقوقيّون أكدوا أنّ الانتقال إلى مرحلة الاستقرار والتعافي يتطلب بناء أرضية مشتركة تؤكد أنّ الدولة السورية هي دولة جميع السوريين، مشيرين إلى أنّ الاعترافَ الدستوري بالحقوق اللغوية والثقافية لمختلف المكونات، بعيداً عن الرمزية، يشكّلُ خطوةً أساسية نحو تعزيز الشراكة والاستقرار.
ويُعد الاعتراف باللغة الكردية ركيزةً أساسية للاعتراف بثقافة الشعب الكردي وهويته المتوارثة عبر الأجيال، وَفقَ ما يؤكده باحثون في الشأن الكردي، لا سيّما وأنها لم تعد مجردَ وسيلةٍ للتواصل، بل أصبحت تعبيراً عن وجود الإنسان وهويته.
ويؤكد حقوقيون أنه يجب الانتقال من مرحلة حماية المكونات إلى مرحلة الشراكة الحقيقية، بحيث ترى جميع المكونات نفسَها في سوريا الجديدة، بلغاتها وهوياتها وخصوصياتِها وتاريخِها، بوصفها جزءاً أصيلاً من الدولة والمجتمع.
ومع استمرار بحث ملف اللغة ضمن اتفاقية الاندماج، هل تنجح سوريا الجديدة في بناء دولةٍ تتسع لجميع مكوناتها، وتحظى فيها مختلف اللغات والهويات بالاعتراف والحقوق، بما يمهّد لمرحلةٍ من الشراكة والاستقرار؟.
إعداد : هيفا بكر
تصوير : يوسف خلف
#قناة_اليوم
