في وقتٍ تتواصل الاحتجاجات السلمية في محافظة السويداء جنوبي سوريا منذ أكثرَ من ثمانية أشهر، والتي تطالب بتطبيق قرارات الأمم المتحدة لحل الأزمة السورية، ورحيل الرئيس السوري بشار الأسد، تواصل قوات الحكومة إرسال تعزيزاتٍ عسكريةٍ كبيرة إلى المنطقة، في تطورٍ خطيرٍ يُنذر بتصعيدٍ عسكري، بحسب مراقبين.
مصادرُ محليةٌ أفادت أن الحكومة السورية أرسلت عشرات المركبات، من ناقلات جندٍ وحافلاتٍ ومعداتٍ مدرعة، وتوزّعت حول المقارِّ العسكرية والأمنية والمطارات، ومنها مطارا الثعلة وخلخلة العسكريين بريف السويداء والتي قُدّرت بما يقارب خمسين آليةً عسكرية.
التحشيد العسكري هذا يأتي بعد احتجاز عددٍ من الضباط والعناصر بقوات الحكومة السورية، على خلفية احتجاز الأخيرة طالباً جامعياً من أبناء السويداء، فيما تثير هذه الحوادث والتحركات العسكرية، قلقاً متزايداً من احتمال وقوع صدامٍ عسكريٍّ غيرِ محمود العواقب.
لكن بعض المراقبين اعتبروا أن تلك التعزيزات لا تتعدّى الاستعراضَ العسكري، وحماية المقارِّ الحكومية والأمنية، وفي الوقت ذاته رسالة للمحتجين بإظهار القوة، وزيادة تأمين الحماية اللازمة لقواتها الموجودة في السويداء.
المحتجون في السويداء ندّدوا في وقتٍ سابقٍ بخطوة الحكومة السورية، معتبرين أن هدفها ترهيبُ السكان وثنيهم عن مواصلة حَراكهم، مؤكدين بالوقت ذاته أن هذا الحَراك قويٌ بحاضنته الشعبية المتماسكة، وأنهم لن يحيدوا عن طريق الاحتجاج السلمي حتى تحقيق كافة المطالب.
