بعد نحو ثلاثة أشهر على إجراء انتخابات مجالس المحافظات في العراق، لم تتمكن محافظتا ديالى وكركوك من تشكيل حكومتيهما المحليتين، وسط استمرار التدخلات الخارجية لا سيما من قبل النظام التركي الذي يعرقل التوصل إلى تفاهمات وتوافقات بين الأطراف الفائزة بالانتخابات.
أزمة تشكيل الحكومة المحلية في كركوك، أصبحت أحد أبرز الأزمات على الساحة العراقية خلال هذه الفترة، بعد توقف الاتصالات والمفاوضات التي كانت جارية بين القوى الفائزة للتوافق على اختيار منصب المحافظة وتوزيع المناصب الأساسية بالمحافظة التي يعيش فيها خليط مكونات من الكرد والعرب والتركمان وغيرهم.
مصادر عراقية، أرجعت تعرقل مسار الاتصالات والمباحثات إلى تدخلات النظام التركي، على اعتبار أن التوقف أعقب زيارة رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن إلى بغداد وأربيل، سبق ذلك تصريحات لوزير الخارجية التركي حقان فيدان قال فيها إن منصب محافظ كركوك من حق المكون التركماني، وذلك رغم فوز حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بأكبر عدد من الأصوات بالمحافظة.
السوداني يستضيف اجتماعاً لبحث أزمة الحكومة المحلية بكركوك
في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام عراقية نقلاً عن مصادر بالحكومة أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، سيستضيف للمرة الثانية مطلع شهر آذار/ مارس المقبل اجتماعاً للقوى السياسية الفائرة بعضوية مجلس محافظة كركوك، حيث قالت مصادر كردية إن الأحزاب الكردية والعربية والتركمانية ستقدم ورقة بمطالبها خلال الاجتماع.
وفي محافظة ديالى شمال شرق البلاد، تؤكد مصادر عراقية أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم قدرة مجلس المحافظة على حسم الخلاف على توزيع المقاعد وعلى منصب المحافظ الذي يتنازع عليه مرشحون ينتمون إلى “منظمة بدر” التي يتزعمها رئيس تحالف الفتح هادي العامري، وسط استمرار رفض الأخير للمرشحين الخمسة عشر لشغل منصب المحافظ وإصراره على بقاء المحافظ السابق مثنى التميمي.
