بمشاركة ممثلين عن الأحزاب السياسية والاجتماعية والمدنية، اختتم مجلس سوريا الديمقراطية اجتماعه الموسع في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، وذلك خلال مرحلة انتقالية مفصلية بعد سقوط نظام الاستبداد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
المجتمعون أكدوا أن الحل في سوريا يجب أن يستند إلى الإرادة الوطنية الحرة، بعيداً عن الارتهان للخارج، وأن مسد شريكٌ أساسي في صياغة مستقبل البلاد.
كما أشاد المجتمعون باتفاق العاشر من آذار وتجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، مثمنين تضحيات قوات سوريا الديمقراطية في محاربة الإرهاب.
وجدّد الاجتماع التمسك بالحل السياسي وفق القرار الأممي 2254، وبالانتقال الديمقراطي العادل، مع ضرورة معالجة ملفات العدالة الانتقالية ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات في الساحل والسويداء ودمشق وريفها، وضمان سيادة سوريا وإدارة الملفات الاستراتيجية عبر مؤسسات وطنية تشاركية خاضعة للمساءلة.
المجتمعون دعوا إلى حوار وطني شامل يحدّد شكل الدولة ونظام الحكم، وأكدوا على حلّ القضية الكردية على اسس دستورية عادلة وأن المكوّن السرياني الآشوري مكوّن أصيل في سوريا يستحق الاعتراف الكامل بحقوقه وضمان تمثيله مع تشكيل مؤسسات انتقالية مستقلة تشرف على العملية الدستورية والانتخابات، وتكفل عودة النازحين بصورة عادلة وآمنة.
وعلى الصعيد التنظيمي، ناقش الاجتماع الموسّع الوثائق المقدمة، وهي الوثيقة السياسية، والنظام الداخلي، وخارطة الطريق، باعتبارها مرجعيات أساسية للعمل في المرحلة المقبلة، وتم إقرار التعديلات اللازمة عليها.
واختتم الاجتماع بالتشديد على أن سوريا المستقبل ستكون دولة قانون ومواطنة، قائمة على التعددية والشراكة والديمقراطية، وأن نبذ خطاب الكراهية والتعاون الوطني هو السبيل لإنهاء الانقسام وبناء سوريا عادلة لجميع أبنائها.
