في خطوةٍ تعكس تنامي الجهود الدولية لإعادة إعمار غزة بعد حرب مدمرة استمرت عامين، أعلن البنك الدولي في رسالةٍ إلى الولايات المتحدة دعمه لمشروع القرار الأمريكي المطروح أمام مجلس الأمن، والذي ينصُّ على إنشاء “مجلس السلام” كهيئة حكمٍ انتقالية تتولى إدارة شؤون القطاع وإعادة بنائه خلال فترة تمتد لعامين.
الخطاب الذي أرسله رئيس البنك الدولي “أجاي بانغا”، إلى السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أظهر أن البنك الدولي يؤيد الصيغة الحالية لمشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن بشأن غزة، مشيراً إلى أن إنشاء مجلس السلام بالتفويضات المنصوص عليها في القرار سيوفر الإطار اللازم لمشاركة البنك الدولي في جهود إعادة الإعمار والتنمية.
بانغا أوضح أن البنك يتحرك بسرعة مدروسة استعداداً للاضطلاع بدورٍ فاعل في عملية الإعمار، مشيداً بدعوة مشروع القرار للمؤسسات المالية الدولية إلى تسهيل وتوفير الموارد المالية لدعم إعادة إعمار غزة، بما في ذلك عبر إنشاء صندوق ائتماني مخصصٍ تديره جهاتٌ مانحة.
ويبحث مجلس الأمن، المؤلف من خمسة عشر عضواً، منذ الخميس الماضي، النص َّالمقترح الذي يمنح “مجلس السلام” سلطة إدارة الحكم الانتقالي في غزة، بما يشمل إنشاء كياناتٍ إدارية تتولى ملفات الإعمار والتعافي الاقتصادي.
وبحسب تقديرات البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الصادرة في شباط/ فبراير الماضي، بلغت كلفة إعادة إعمار غزة أكثر من خمسين مليار دولار، مع توقعات بتحديثها إلى نحو سبعين مليار دولار.
ويأتي هذا التحرك في أعقابِ موافقة إسرائيل وحركة حماس الشهر الماضي على المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تضمنت وقفاً لإطلاق النار وتبادلاً للأسرى، فيما تتمثل المرحلة الثانية التي تدعمها مسودة قرار الأمم المتحدة، في إنشاء “مجلس السلام” وتشكيل قوةٍ دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في القطاع.
