“أكثر من ربع السوريين يعيشون في فقر مدقع”، هذا ما أكده البنك الدولي في تقرير جديد بشأن الوضع الاقتصادي والمعيشي في سوريا نتيجة لسنوات طويلة من الأزمة التي تشهدها البلاد، والتي أثقلت كاهل السكان الذين باتوا عاجزين عن تأمين احتياجاتهم الرئيسية.
التقرير الذي حمل عنوان، “المرصد الاقتصادي لسوريا ربيع ألفين وأربعة وعشرين، الصراع والأزمات وانهيار رفاهية الأسرة”، قال إن سبعة وعشرين بالمئة من السوريين أي أكثر من ربع السكان يعانون من فقر مدقع بحسب إحصائية لعام ألفين واثنين وعشرين، فيما يؤثر الفقر على نحو 14،5 مليون سوري أي تسعة وستين بالمئة منهم.
التقرير، أضاف أن الفقر في البلاد له دلالة مكانية قوية، حيث أن أكثر من خمسين بالمئة من الفقراء المعدمين يعيشون في ثلاث محافظات هي حلب وحماة ودير الزور، وان نسبة تآكل رفاهية الأسر السورية في السنوات الأخيرة ازدادت بشكل أكبر خاصة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في شباط/ فبراير عام ألفين وثلاثة وعشرين، إلى جانب عوامل خارجية متعددة.
وأكد البنك الدولي في تقريره، أن الاستهلاك الخاص سيظل ضعيفاً مع استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية وسط وضع أمني متقلب، مرجحاً أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة واحد فاصلة خمسة في المئة خلال العام الجاري، ليواصل الانخفاض بنسبة واحد فاصلة اثنين في المئة عن العام الماضي.
المدير الإقليمي في البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، جان كريتسوف كاريه، قال في التقرير إن قدرة سوريا على استيعاب الصدمات الاقتصادية تضررت بشدة لا سيما مع الانخفاض الأخير في تدفق المساعدات وصعوبة الوصول إلى المساعدات الإنسانية وتصاعد التوترات الإقليمية.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أعلنت أواخر العام الماضي، أن نحو تسعين بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر وأكثر من خمسة عشر مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة حينها خفض مساعداتها الغذائية للسوريين مرجعة الأمر إلى أزمة التمويل.
