تقريرٌ أعدته وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” لمصلحة أعضاء “الكونغرس” كشف خلاله أنّ قواتِ الحكومة السورية الانتقالية، تفتقر إلى بنية عسكرية نظامية متماسكة، وتعتمد على تحالفات هشة تضم قياداتٍ من هيئة تحرير الشام، وعدداً من الفصائل المتطرفة.
ووفقاً للتقرير، فإن تنظيم “حراس الدين”، المصنفَ كجماعة إرهابية في واشنطن استعاد نفوذه في العاصمة دمشق على الرغم من إعلانه حل نفسه عقب سقوط النظام السوري السابق، مشيراً إلى أن التنظيم يواصل التأثير في تشكيل سياسات الحكومة الانتقالية.
التقرير المطوّل، الذي يتكون من نحو سبعين صفحةً، لخصته الإعلامية المقيمة في واشنطن “هديل عويس”، وأكدت عبر حسابها على منصة فيسبوك تحذير “البنتاغون” من توسيع سلطات الحكومة الحالية في سوريا أو زيادة مواردها.
البنتاغون يؤكد أن هشاشة قوات دمشق تؤدي إلى تعزيز نفوذ قوات سوريا الديمقراطية
التقرير الأمريكي أكد أن افتقار قوات الحكومة السورية الانتقالية إلى التنظيم يؤدي إلى تعزيز نفوذ قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، ويمنحها استقلاليةً غيرَ مسبوقةٍ، مؤكداً أن هذا الموقفَ يمثل تحوّلاً في السياسة الأمريكية التي كانت تدعم فكرة دمج قسد مع دمشق.
وزارة الدفاع الأمريكية أكدت في تقريرها أن الحفاظ على قوات سوريا الديمقراطية يخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي، في وقت تميل فيه إسرائيل إلى التوسع والسيطرة على أجزاء من الجنوب السوري، ممّا يجعلها على مقربة من العاصمة دمشق.
كما أثار التقريرُ مخاوفَ داخلَ الكونغرس من أنّ تخفيفَ العقوبات المفروضة على دمشق يصعّب تجديد الاستثناءات أو تنفيذ مذكّرات التفاهم الاقتصادية التي وقعتها سوريا مع بعض الدول.
المونيتور: القاعدة تسعى للحصول على نفوذ في نظام الحكم بسوريا
وفي سياق متصل، كشف تقرير نشره موقع “المونيتور” أنّ تنظيم “حراس الدين”، فرع القاعدة في سوريا، يسعى للحصول على نفوذ داخل الحكم الجديد في دمشق. وقدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية أن هذه الجماعات ما تزال تعمل بشكلٍ مستقل نسبياً تحت رعاية هيئة تحرير الشام.
وأشار التقريرُ إلى أنّ قواتِ العمليات الخاصة الأمريكية نفذت عدة غارات بطائرات مسيّرة شمال غرب سوريا، أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر “حراس الدين” منذ تأسيسه، وذلك بعد انفصال أحمد الشرع عن جبهة النصرة وتشكيل هيئة تحرير الشام في ألفين وثمانيةَ عشرَ.
