معظم الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة ترفض مسار التطبيع مع الحكومة السورية، مؤكدةً أن استعادةَ دمشق مقعدَها في الجامعة العربية لا يعني بأي شكل من الأشكال عودتها للاندماج في المجتمع الدولي.
وفي معرض انتقاده لمواقف دول عربية بشأن التطبيع، قال نائب السفيرة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، “روبرت وود” إن الولايات المتحدة تذكر شركاءَها في المنطقة بأن التطبيع مع دمشق لن يؤديَ إلى وقف إنتاج مخدرات الكبتاغون أو تقليصه.
وخلال جلسة في مجلس الأمن الدولي، أضاف “وود” أن واشنطن تعمل بشكل وثيق مع الأردن ولبنان وشركاء آخرين للمساعدة في معالجة التحديات الأمنية والصحية التي يفرضها إنتاج وتوزيع “الكبتاغون” في المنطقة.
كما أكد المسؤول الأمريكي، أن العقوبات ستظل قائمة على الحكومة السورية حتى تحقيق تقدم ملموس وقابل للقياس نحو حل سياسي يتماشى مع القرار 2254 مشيراً إلى أن واشنطن لن تمول إعادة الإعمار في سوريا خلال الظروف الراهنة.
نائب السفيرة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة روبرت وود أعرب أيضاً عن استنكاره لاستمرار الحكومة السورية بمنح موافقات قصيرة الأجل لإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى مناطق شمال غرب سوريا.
ومؤخراً أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدروسون عن قلقه العميق إزاء الوضع المتوتر في سوريا، مؤكداً أنه لا يمكن معالجة المشاكل التي تواجه البلاد دون عملية سياسية تتماشى مع قرارات مجلس الأمن.
هذا وتواجه الحكومة السورية اتهامات بالتورط في تجارة المخدرات والأسلحة وتهريبها عبر الحدود مع دول الجوار. وتصاعدت هذه العمليات في الآونة الأخيرة، إذ يعلن الأردن بين الفينة والأخرى التصدي لمحاولات التهريب، وذلك رغم وجود لجنة عربية مهمتها متابعة تنفيذ مقررات اجتماعات دول عربية مع الحكومة السورية، خاصة ما يتعلق منها بمواجهة تجارة المخدرات.
