في ظل حالة الشلل السياسي التي يشهدها لبنان، والمتمثلة في عجز الأحزاب والسياسيين عن انتخاب رئيس جديد للبلاد، وعدم وجود حكومة تتمتع بصلاحيات اتخاذ القرار، دخلت أزمة الانتخابات الرئاسية مجدداً على خط السجال بين البطريرك الماروني بشارة الراعي، والمفتي الجعفري عبد الأمير قبلان.
بشارة الراعي، وخلال قداس اليوبيل الذهبي للأبرشية المارونية في أستراليا، حذر من أن الكنيسة لن تترك لبنان وشعبه فريسة للاستكبار، ولن تسكت عن تعمد تغييب رئيس الجمهورية المسيحي الوحيد في كل أسرة جامعة الدول العربية.
البطريرك الماروني، ذكر في كلمته أن القانون والدستور مستباحان في لبنان من قبل النافذين، وأن مخالفات أي عضو في أي حزب يتم طمسها من قبل الحزب نفسه الذي يحمي المُرتكِب، مشيراً إلى أنه في لبنان لا تُستوفى الضرائب والرسوم من كل المواطنين بل من منطقة دون أخرى، إما عمداً أو خوفاً من فائض القوة أو إهمالاً، مما يؤدي إلى انعدام الخدمات العامة.
من جانبه، قال عبد الأمير قبلان، في بيان، رداً على بشارة الراعي، إن القضية في لبنان أن بعض المسيحيين لا يريد رئيساً مسيحياً، معتبراً أن ما تعيشه البلاد منذ تشرين ألفين وتسعة عشر عبارة عن غزو أمريكي طاحن بواجهات مختلفة، مشدداً على أن التضامن والحوار ووحدة الحال ضرورة وطنية لإنقاذ البلاد.
وفي وقت سابق دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي القوى السياسية في البلاد لدعم مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري من أجل انتخاب رئيس جديد وهو ما ترفضه معظم القوى المسيحية وسط استمرار المواقف السياسية من الأزمة الرئاسية على حالها.
