للمرة الخامسة على التوالي يفشل البرلمان الليبي في اعتماد ميزانية الدولة لعام 2021، والتي جاءت لتعقّد المشهدَ السياسي الليبيَّ مرّة أخرى، إلى جانب أزمة توزيع المناصب السيادية وفشل اعتماد قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات لانتشال ليبيا من حالة الفوضى.
على مدار يومين من المباحثات والمناقشات، انتهتِ الجلسةُ المخصّصة لمناقشة ملف الميزانية العامة، والتي يعتبرها مراقبون للشأن الليبي ملفاً “مثيراً للجدل” دون حسمٍ أو توصّل لاتفاق، وذلك رغمَ حضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وخضوعِه إلى مساءلة النواب وتقديمها توضيحات حول المبالغ الماليّة المرصودة لكلّ باب.
كما وشهدتِ الجلسة نقاشاً للأهداف التي يسعى عبد الحميد الدبيبة إلى تحقيقها، والمشاريع المبرمجة خلال المرحلة المتبقية من عمر الحكومة الليبية المؤقتة.
النائبُ بالبرلمان الليبي، صالح افحيمة، قال في تصريحاتٍ صحفية إنّ الحكومةَ لم تستجب لمطالب البرلمان الخاصّة بتبويب الباب الثالث وهو “التنمية” في الميزانية.
افحيمة أضاف، أنّ البرلمان سوف يكرّر مطالبَه وللمرّة الأخيرة، وإن تعذّر على الحكومة إنجازها، سيتم التصويتُ على قانون الميزانية بالتعديلات التي أجراها البرلمان بناءً على ملاحظات اللجنة المالية.
وتواجه بنودُ الميزانية عدّةَ اعتراضات وخلافات وعلى وجه الخصوص البندُ المتعلّق بالتنمية، إضافة إلى الشروط التي يطالب بها النواب، حيث يطالبُ بعضُهم بضرورة تخصيص موازنة خاصّة للجيش الليبي، كما اشترطَ آخرون ضرورةَ حسم ملفِّ المناصب السيادية قبل التصويت على الميزانية.
