بعد أن كان من المقرر أن يناقش النواب العراقيون يوم الأحد، مشروع إعادة قانون الخدمة العسكرية الإلزامية، والتي توقف العمل بها منذ عشرون عاماً، أرجأ مجلس النواب العراقي القراءة الأولى للمشروع إلى الجلسة المقبلة يوم الثلاثاء.
ويأتي هذا وسط تصاعد النقاش حول القانون المثير للجدل داخل أروقة البرلمان وفي الأوساط الشعبية والسياسية، إذ شددت لجنة الدفاع والأمن النيابية عند طرحها المشروع على أن تشريع قانون الخدمة الإلزامية ضروري لوجود مخاطر تتعلق بالإرهاب في البلاد.
اللجنة أشارت إلى أن القانون يرغم في حال إقراره، كل عراقي شاب يتراوح عمره بين ثمانية عشر وخمسة وثلاثين عاماً على أن يلتحق بالتجنيد الإلزامي، لمدة أقصاها ثمانية عشر شهراً، وأدناها ثلاثة أشهر، بحسب التحصيل العلمي للشخص المعني
المشروع أثار جدلاً واسعاً في العراق بين مؤيد ورافض له، حيث يرى المنتقدون أنه من الأجدى تأهيل الشباب العراقيين علمياً ومهنياً وليس تطبيق التجنيد الإلزامي بحقهم، محذرين من خطر العودة لعسكرة المجتمع وتعزيز النزعة العسكرية.
من جهة أخرى يرى المؤيدون للقانون، بأنه سيحقق التوازن داخل المؤسسة العسكرية من خلال زجّ شريحة واسعة من الشباب في المؤسسة، في ظل ما تواجهه البلاد من تحديات أمنية وسياسية جسيمة، كتهديدات التنظيمات الإرهابية مثل داعش، لافتين إلى أن المشروع في حال تطبيقه قد يقود لمعالجة ظاهرة السلاح المنفلت بيد الفصائل المسلحة.
