تثير بحيرة مائية في إحدى المدن بإقليم كردستان العراق كثيرًا من الاستغراب بسبب تغيّر لونها إلى ألوان عدة، مثل البنفسجي والأبيض والوردي، مع اشتداد درجات الحرارة.

والبحيرة تسمى “قوره كو”، وهي متفرعة من نهر رانية (الزاب الصغير) بمحافظة السليمانية في شمال شرقي العراق، ويصل عمقها إلى نحو 27 مترًا بينما يبلغ عرضها نحو 370 مترًا.
وتعيش في البحيرة أنواع نادرة من السلاحف المهددة بالانقراض، بالإضافة إلى احتوائها على كميات كبيرة من الكبريت والطحالب النادرة، وتتميز بانبعاث رائحة منها تشبه رائحة البيض.

وقال الدكتور، بهروز الجاف، المتخصص في الأحياء المجهرية الجزيئية، إن التفسير العلمي لتغيّر لون هذه البحيرة يعود إلى بكتيريا الكبريت الأرجوانية، وكذلك البكتيريا الأرجوانية غير المعتمدة على الكبريت.
وتابع الجاف، أن هذه البكتيريا يمكنها العيش في المياه ذات المحتوى الكبريتي العالي، بحيث تستطيع صنع غذائها بنفسها من خلال عملية التركيب الضوئي مع عدم وجود الأكسجين، إذ تستخدم ضوء الشمس بالإضافة إلى المواد العضوية مصدرًا للطاقة مع غاز كبريتيد الهيدروجين كعامل مختزل وليس الماء.
وأوضح الجاف، أن هذه البكتيريا تجعل لون المسطح المائي أرجوانيًا، وتتقلب شدة اللون بين الأزرق والبنفسجي والأرجواني بحسب كمية المواد العضوية، وكثافة النمو البكتيري، ودرجة الحرارة، وحتى نسبة الأملاح التي تشجع بكتيريا أخرى مُحبة للملوحة على إحداث تغييرات لونية، وكذلك شدة الضوء ودرجة الحرارة، وحتى الزاوية التي يُنظر منها إلى الماء.
