أطلقت الحكومةُ المصرية مشروعاً قومياً للمسح الجوي الجيوفيزيائي للثروات التعدينية، في خطوةٍ تستهدف تعزيز جاذبية قطاع التعدين، أمام المستثمرين الدوليين.
ووقّعت هيئةُ الثروة المعدنية والصناعات التعدينية اتفاقاً بالأحرف الأولى، مع شركة “إكس كاليبر” الإسبانية، المتخصصةِ في أعمال المسح الجيوفيزيائي، لتنفيذ المشروع بالتعاون مع هيئةِ المواد النووية، وشركة “درون تك”.
وقالت وزارةُ البترول والثروة المعدنية، إن المشروع يمثّل أول مسحٍ جويٍّ شاملٍ للتعدين في مصر، منذ اثنين وأربعين عاماً، ويهدف إلى بناء قاعدةِ بياناتٍ رقمية حديثة حول الخامات التعدينية في مختلف أنحاء البلاد.
ومن المقرر أن تبدأ أعمالُ المسح منتصفَ يونيو المقبل، على أن تغطي ستَّ مناطقَ جغرافية، تشمل الصحراءَ الشرقية والغربية وسيناء، إضافةً إلى الواحات البحرية ومنطقة أبو طرطور في الوادي الجديد.
وأكد وزيرُ البترول كريم بدوي، أن البيانات الجديدة ستسهم في خفضِ تكاليف ومخاطر البحث والاستكشاف، ما يعزّز ثقةَ الشركات المحلية والعالمية، في ضخِّ استثماراتٍ جديدةٍ بقطاع التعدين.
وفي سياقٍ متصل، أوضح رئيسُ هيئة الثروة المعدنية ياسر رمضان، أن مصر تستهدفُ رفعَ مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، إلى ستةٍ في المئة بحلول عام 2030، مقارنةً بنحو واحدٍ في المئة حالياً.
وأضاف أن الحكومة تُراهن كذلك على المعادن النادرة، المستخدمةِ في تقنيات الطاقة النظيفة، إلى جانب التوسُّعِ في الصناعات القائمة على القيمة المضافة للخامات التعدينية، لتقليل فاتورة الاستيراد.
ويبلغُ إنتاجُ مصر من الذهب، نحو خمسة عشر طنًا وثمانمئة كيلوغرام سنوياً، يأتي معظمُها من منجم السكري، إلى جانب منجمَي “حمش” و”إيقات”، وسط توجُّهٍ لتوسيع استخدام التكنولوجيا الحديثة والطاقة النظيفة، في عمليات التعدين.
