في ظل التقارير المستمرة بشأن محاولات تطبيع العلاقات بين الحكومة السورية والنظام التركي، وتأكيد الأولى على مطلب إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية، يبدو أن أنقرة ورغم حديثها عن رغبتها الكبيرة في إعادة العلاقات مع دمشق، تسلك مسلكاً مغايراً بإجرائها مزيداً من التحركات العسكرية التي تهدف لترسيخ الاحتلال وترهيب السوريين وتهجيرهم من مناطقهم.
تعزيزاتٌ عسكرية جديدة للاحتلال التركي تصل إلى الشمال السوري، فيما يبدو أنها رسالةٌ مبطنة إلى دمشق مفادُها أن أنقرة لا تفكر بالانسحاب، ولعلَّ اعتداءاتِها وانتهاكاتِها المستمرةَ في الأراضي السورية دليلٌ على ذلك، خاصة مع عمليات التغيير الديمغرافي في عفرين وغيرها من المناطق المحتلة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال السبت إنّ التعزيزاتِ الجديدةَ المؤلفة من ثلاث عشرة آلية تحمل معداتٍ عسكرية ولوجستية، وصلت إلى النقطة التركية على أطراف مدينة إعزاز بريف حلب.
وفي الثالث من أيلول / سبتمبر الجاري، استقدمَ الاحتلال التركي سبعَ آليات عسكرية، تحملُ مُعدَّاتٍ وأسلحةً، قادمةً من معبر باب السلامة الحدودي إلى ذات النقطة، وفقاً للمرصد.
تعزيزاتُ أنقرةَ تأتي في وقت شهدت مناطقُ شمال وشرق سوريا مزيداً من الهجمات التركية، التي تستهدف بالدرجة الأولى مرافقَ بنيةٍ تحتية ومواقعَ مدنيةٍ وعسكرية.
وفي وقت سابق الجمعة، تعرضت مناطقُ بريف منبج شمالي سوريا لهجماتٍ من قِبَلِ الاحتلال التركي، في أحدث استهداف يَطال المنطقة.
