مع اقترابها من شهرها الثاني، تتواصل الاحتجاجات الشعبية في عموم المدن الإيرانية، منذ فقدان الشابة الكردية جينا أميني لحياتها في سبتمبر/ أيلول الماضي، على يد قوات الأمن، فيما دخل أصحاب المحال التجارية وعمال النفط في إضراب دعماً للمتظاهرين ضد السلطات.
أهالي مدينة مهاباد في شمال غرب البلاد خرجوا في مسيرة حاشدة، خلال تشييع فايق مام قادري، الذي توفي في مستشفى مدينة أورومية، جراء إصابته بجروح بالغة، بعدما أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على المحتجين في المدينة الأسبوع الماضي.
أمّا مدينة قهدريجان في محافظة أصفهان فتحولت إلى ساحة حرب إثر اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن التي أطلقت النار عليهم بشكل عشوائي، فيما نزعت مجموعة من الفتيات في بندر عباس مركز محافظة هرمزغان الحجاب، في تحد للسلطات الأمنية، حسب فيديو نشره حساب ألف وخمسمئة تصوير.
كما دخل الكثير من أصحاب المحال التجارية في مدينة مهاباد، شمال غربي البلاد، في إضراب يوم الخميس، وأغلقوا محلاتهم دعماً للمحتجين، فيما يستمر إضراب عمال النفط والموظفين في حقل غاز “بارس” الجنوبي، لليوم الرابع.
وبحسب منظمة هنكاو الحقوقية، فإنّ السلطات الإيرانية قطعت مياه الشرب عن مدينة سنندج مركز محافظة كردستان بشكل متعمد وتحت إشراف المؤسسات الأمنية للسيطرة على الاحتجاجات الشعبية.
وبعد إعلان ألمانيا أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تبني عقوبات جديدة ضد إيران بسبب حملة القمع الدامية للاحتجاجات، أعلنت الأخيرة أنّ ردّها سيكون “متناسباً وحازماً” مع قرارات الاتحاد الأوربيّ، دون مزيد من التفاصيل حول ذلك.
