بينما تستمر الحرب السودانية وتتفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عنها، تتزايد الدعواتُ المحلية والإقليمية والدولية لوقف دائرة العنف ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، دون أن تلقى الآذان الصاغية.
آخر هذه الدعوات، أطلقها الاتحاد الإفريقي، الذي دعا لوقف العنف المتصاعد بالسودان والتحقيق في جميع الجرائم والانتهاكات الحاصلة بحق المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها، من خلال إجراءات عادلة ونزيهة.
المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي لمنع الإبادة الجماعية، أداما ديينج، لفت خلال بيان إلى تقاريرَ عن جرائم خطيرة، تشمل القتلَ الجماعي والاعتداءَ الجنسي والاختطافَ والتعذيب والنهب.
ديينج حثَّ طرفي الصراع في السودان على تهدئة القتال والامتناع عن خطاب الكراهية، والالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي، والامتناع عن استهداف المدنيين، كما حث المجتمعَ الدولي على العمل لتحديد سبل حماية المدنيين، وتقديم المساعدات الإنسانية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع.
غوتيريش يؤكد العجز عن نشر قوة أممية لحماية المدنيين
دعوة الاتحاد الإفريقي لوقف العنف، جاءت في وقت أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وجودَ عجزٍ في مسألة نشر قوة أممية لحماية المدنيين في السودان.
غوتيريش وفي خطابه أمام جلسة مجلس الأمن الخاصة بالسودان، حسمَ الجدل الذي أُثير مؤخراً من قبل منظمات مجتمع مدني، ومنظمات حقوقية سودانية، بخصوص ضرورة نشر قوة أممية لحماية المدنيين في السودان، مؤكداً أن الظروف غير ملائمة لذلك.
