في موقفٍ دَوْليٍّ حازم يعكسُ تصاعدَ القلقِ إزاءَ تطوراتِ الملفِّ السوري، دعا الاتّحادُ الأوروبي إلى تنفيذٍ فوريٍّ لتوصياتِ تقريرِ لجنةِ التحقيقِ الدَّوْليةِ المستقلة بشأن أحداث السويداء، مؤكداً أنّ تحقيقَ العدالة لم يَعُدْ خِياراً بل ضَرورةً ملحّة.
وأوضح الاتحاد في بيانٍ رسمي أنّ التقريرَ الصادرَ عن لجنة التحقيق التابعةِ للأمم المتحدة يشكّل خطوةً مهمةً نحو تحقيقِ العدالة، بعدما وثّقَ انتهاكاتٍ خطيرةً شهدتْها محافظةُ السويداء، من بينها عملياتُ قتلٍ واسعةُ النطاق، وتعذيبٌ، وعنفٌ جنسيّ، إضافةً إلى حرقِ منازلَ ونزوحِ مئاتِ الآلاف.
وأكد الاتحاد الأوروبي في بيانه أنّ هذه الانتهاكات، التي قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائمَ ضدّ الإنسانية، تتطلب تحركاً عاجلاً، داعياً جميعَ الأطراف، بما فيها السلطاتُ السورية، إلى تنفيذِ توصياتِ التقرير بشكلٍ سريع وشفاف، وضمانِ محاسبةِ جميع المسؤولين دون استثناء.
وشدد البيان على أهمية اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ لمنع تَكرارِ مثل هذه الانتهاكات، عَبْرَ تعزيزِ الحوار وبناءِ الثقة بين مكوّناتِ المجتمع السوري، معتبراً أنّ هذه الإجراءاتِ تمثل ركائزَ أساسيةً لتحقيق المصالحةِ الوطنية ودعمِ المرحلةِ الانتقالية في البلاد.
البيانُ جدّد التزامَ الاتحاد الأوروبي بدعم عملية انتقال سياسي سلمي وشامل في سوريا، يضمن احترامَ حقوق الإنسان لجميع المواطنين دون تمييز، ويعزز الاستقرارَ على المدى الطويل.
وكانت لجنة التحقيق الدَّوْليةِ المستقلة قد وصَفَتْ في تقريرها الأخير حجم العنف الذي شهدتْهُ السويداء خلال تموز / يوليو الماضي بأنّه “مقلقٌ للغاية”، مشيرةً إلى مقتلِ أكثرَ من ألفٍ وسبعِمئةِ شخص، ونزوحِ ما يقارب من مئتَي ألفٍ آخرين، وسْطَ توثيقِ أنماطِ استهدافٍ على أساس الهُوِيَّةِ الدينيةِ والعرقية.
