مخاوفُ جديدةٌ يطلقها الاتحاد الأوروبي، بشأن تراجع المعايير الديمقراطية وسيادة القانون، واستقلال القضاء والحقوق الأساسية في تركيا، بالإضافة إلى عدم إحراز أنقرة تقدُّماً في مفاوضات الانضمام للاتحاد، على مدى خمس سنوات.
مفوّض التوسِعة في المفوضية الأوروبية، أوليفر فارهيلي، أشار في تقريرٍ أعدّته المفوضية، إلى بعض أوجه القصورِ في الانتخابات المحلية، التي أُجريت أواخر آذار مارس الماضي.
كما شدّد التقريرُ على أن نظامَ الحكم الرئاسي، المُطبَّقِ في تركيا منذ عام ألفين وثمانية عشر، يُضعف الوظائفَ التشريعية والرقابية للبرلمان، ويلغي عناصرَ التوازن والرقابة، كما أصبحتِ الإدارةُ العامة مُسيّسةً إلى حدٍّ كبير، خصوصاً فيما يتعلق بالضغط الحكومي على البلديات التابعةِ للمعارضة، الذي استمرَّ في إضعاف الديمقراطية المحلية.
وبحسب التقرير، فإن الاعتقالات التعسفية ما زالت مُستمرة، حيث تمَّ اعتقالُ حوالي ثمانية آلافٍ من أعضاء حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب”، بالإضافة إلى الاستمرارِ باعتقال كلٍّ من النائب عن مدينة هاتاي، جان أتالاي، وكذلك الناشط المدني البارز، عثمان كافالا، بسبب فشل المحكمةِ العُليا في تنفيذِ قرارات المحكمة الدستورية، بالإضافة إلى أكثرَ من خمسين صحفياً.
وفيما يخصُّ القضية الكردية، أشار التقريرُ أنه لم تتمَّ ملاحظةُ أي مبادرةٍ ذات معنى، لحل المشكلة الكردية في الفترة الماضية، وأن الصحافيين ونقابات المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، العاملين في منطقة جنوب شرقي البلاد، ذات الغالبية الكردية، ما زالوا يتعرضون للضغوط، بسبب التفسير الواسعِ لـقوانين مكافحة الإرهاب.
المفوضية أشارت في تقريرها، أن تركيا لا تزالُ في المرحلة الأولى من الامتثالِ لمعايير الاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بسيادةِ القانون والحقوق الأساسية، وأن عدمَ إحرازِ أي تقدُّمٍ في هذه القضايا، يُثير قلقاً بالغاً.
وفي نطاق السياسة الخارجية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، أشار التقريرُ أن امتثال تركيا منخفضٌ للغاية، مشيراً إلى فشل أنقرة في المشاركة في العقوبات الأوروبية على روسيا، إضافةً إلى تقدُّمِها بطلبِ عضويةٍ في مجموعة بريكس، بقيادة الصين وروسيا، وحضورِ قمة منظمة شنغهاي للتعاون على المستوى الرئاسي.
