مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتعثر المساعي الدولية لإيجاد تسوية سياسية، تتجه الأنظار مجدداً نحو الدور الأوروبي وحدود تأثيره في أي مفاوضات محتملة بين موسكو وكييف.
وبينما تسعى أوكرانيا إلى تعزيز الحضور الأوروبي في مسار التفاوض، تؤكد بروكسل أنها ليست طرفاً محايداً في هذا الصراع، بل شريك داعم لأوكرانيا في مواجهة روسيا.
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أكدوا خلال اجتماع غير رسمي عُقد في قبرص، أن موسكو لا تملك حق اختيار ممثلي أوروبا في أي محادثات مستقبلية تتعلق بالحرب في أوكرانيا.
جاء ذلك رداً على تصريحات روسية تحدثت عن إمكانية تمثيل المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر لأوروبا في أي مفاوضات محتملة.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن روسيا “لا تُظهر اهتماماً حقيقياً بالسلام”، معتبرة أن وقف إطلاق النار غير المشروط يمثل شرطاً أساسياً قبل الدخول في أي مفاوضات جدية.
كالاس أضافت، أن أوروبا “لن تكون أبداً وسيطاً محايداً بين روسيا وأوكرانيا”، موضحة أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب كييف ويدافع عن مصالحه الأمنية، الأمر الذي يجعل مشاركته في أي عملية تفاوضية مرتبطة بدعم أوكرانيا وليس الوقوف على مسافة واحدة من الطرفين.
ويأتي هذا الموقف الأوروبي في وقت تكثف فيه كييف دعواتها لتعزيز الدور الأوروبي في جهود إنهاء الحرب، خاصة مع انشغال الولايات المتحدة بملفات دولية أخرى، أبرزها التوتر مع إيران.
وكان الكرملين قد أعلن، الأربعاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح على التفاوض مع أوروبا، إلا أن التصريحات الأوروبية الأخيرة عكست استمرار فجوة الثقة بين الجانبين، وسط تمسك بروكسل بموقفها الداعم لأوكرانيا ورفضها أي محاولات روسية للتأثير على شكل التمثيل الأوروبي في المفاوضات.
