في ظل استمرار سياسةِ التعطيش المُمنهجة التي يتبعها النظام التركي، من خلال حبس حصة العراق من الوارد المائي لنهرَي دجلة والفرات، الذي تسبّب بأزمة مياهٍ خانقة، طالب القيادي في الإطار التنسيقي “أبو الفقار الشمري” حكومة بلاده باستخدام الملف الاقتصادي كورقةِ ضغطٍ ضد أنقرة، للحصول على الإطلاقات المائية المُستحقة.
الشمري أوضح في تصريحٍ صحفي، أن الورقةَ الاقتصادية هي من أقوى الأوراق التي يمتلكها العراق للضغط على تركيا، وذلك من خلال التهديد بتقييد عمل الشركات التركية.
القيادي في الإطار التنسيقي أضاف أن إيقافَ استيراد البضائع من المصانع والشركات، سيكون له التأثير المباشر على الاقتصاد التركي الذي يعاني بالأساس من تدهورٍ ماليٍّ وانخفاضٍ بنسبة التنمية، موضحاً أن العراق يستورد بأكثرَ من عشرين مليار دولار، وهو رقمٌ من شأنه إجبارُ النظام التركي على الانصياع لمطالب حكومة بغداد.
من جانبه أفاد عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي “مثنى أمين” بأن حكومة السوداني تعمل بشكلٍ كبيرٍ من أجل حل أزمة المياه في البلاد بشتّى الطرق المُمكنة مع دول المنبع.
وأضاف “أمين” أن ملف المياه يمثل أزمةً مستمرةً منذ سنواتٍ طويلةٍ وسط إهمالٍ متكررٍ من الحكومات السابقة، معوّلاً على الحكومة الحالية في اتخاذ الخطوات اللازمة وإدراك الخطر المُترتب على أزمة الجفاف الراهنة.
في وقتٍ سابقٍ وجّه رئيس الوزراء العراقي “محمد شياع السوداني” بتكثيف الجهود الدبلوماسية مع إيران والنظام التركي للحصول على حصة العراق من الموارد المائية، التي لا تزال محجوبةً من قبلهما في ظل أزمة جفاف خانقةٍ تمرُ بها البلاد.
