مبادرةُ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الساعية لإيجاد حل للأزمة السورية المستعرة منذ اثني عشر عاماً، والتي قدمتها في الثامن عشر من شهر نيسان الفائت، ما زالت تلقى اهتماماً متزايداً من قبل الأوساط السورية والدولية، وسط ترحيب كبير من اللاجئين السوريين في لبنان، لا سيما مع إبداء الإدارة الذاتية استعدادها لاستقبالهم بعد قرار ترحيلهم من قبل السلطات اللبنانية.
الإدارة الذاتية أكدت أنها بدأت زيارات إلى عدة عواصم عربية ودولية، بصدد شرح المبادرة التي لاقت استحساناً جيداً من قبل مسؤولي تلك العواصم.
ووفقا للمبادرة فإن حل الأزمة المستمرة منذ أكثر من عقد يجب أن يكون سورياً خالصاً، فالشعب السوري وحده من عانى من ويلات الحرب، ومن الصراع الدائر بأوامر خارجية.
وتشكل مبادرة الإدارة الذاتية بحد ذاتها رسالة لكافة السوريين وللمجتمع الدولي، وخاصة الدول الفاعلة في الأزمة السورية بأن أي مبادرة حل لا تشمل جميع السوريين بكافة أطيافهم السياسية والاجتماعية ستكون مبادرة منقوصة ومصيرها الفشل.
وشددت الإدارة الذاتية على أن النظام التركي من خلال احتلاله لأراض سورية من المستحيل أن يكون جزءاً من الحل، لأنه جزء من المشكلة، وذلك في ظل انتهاكاته اليومية بالمناطق المحتلة، وتهديداته المستمرة بشن عدوان على مناطق شمال وشرق سوريا.
هذا وكانت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا قد أطلقت مبادرة من عدة بنود لحل الأزمة السورية، وطلبت حينها من المجتمع الدولي والدول العربية دعم المبادرة، لإنهاء معاناة السوريين والوصول بهم إلى بر الأمان.
