منذ نحو أربعة أعوام لا تزال مناطق إقليم شمال وشرق سوريا محرومةً من المساعدات الأممية العابرة للحدود، على خلفية الفيتو المزدوج الروسي والصيني ضد فتح معبر اليعربية تل كوجر، وسط غياب شبه تام لدور الأمم المتحدة ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة بالتزامن مع هجمات الاحتلال التركي على البنى التحتية للمنطقة وقدوم الآلاف من اللاجئين من لبنان.
رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، شيخموس أحمد دعا خلال حديث له مع وكالة هاوار السورية، المجتمعَ الدولي لإعادة فتح معبر اليعربية تل كوجر ودخول المساعدات الإنسانية إلى مناطق الإقليم.
أحمد أشار إلى أنه عند بدء الحرب في لبنان بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله فتحت الإدارة الذاتية معابرَها لعودة اللاجئين السوريين إلى إقليم شمال وشرق سوريا، وخصصت لهم مخيماتٍ ومراكزَ إيواء لأولئك الذين ليس لديهم مكان يلجؤون إليه وتم تقديم جميع الخدمات لهم من قبل الإدارة الذاتية من خيم ومواد إغاثية وغيرها.
ولفت أن المنظمات الإنسانية تخاذلت في تقديم الخدمات لمخيمات ومراكز الإيواء في الإقليم، بالتزامن مع استقباله لآلافِ اللاجئين من لبنان، ما حدا بالإدارة الذاتية إلى نقل الأسر إلى مخيم المحمودلي في مدينة الطبقة شمالي سوريا، متأسفاً في الوقت نفسه على مقابلة مبادرات الإدارة بهجمات الاحتلال التركي واستهداف الموارد الحيوية والاقتصادية في المنطقة.
وطالب رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية القوى الدولية والمنظمات الإنسانية في الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ موقف جاد تُجاهَ ممارسات الاحتلال التركي في الإقليم، مشدداً على حاجة المنطقة لدعم ومساعدة دولية ضد أي هجوم قد يطال المنطقة من قبل تركيا.
وفي شهر يونيو/ حزيران من عام 2020 وقف فيتو روسي صيني عائقاً، أمام السماح بعبور المساعدات الإنسانيّة من نقاط حدودية عبر معبر اليعربية تل كوجر في شمال وشرق سوريا.
