على خلفية قطع مياه الشرب عن منطقة الحسكة، واستخدام هذا الملف كوسيلةِ ابتزازٍ من قبل الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، للضغط على الأهالي، لإجبارهم على النزوح من قُراهم ومنازلهم، تسعى الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، لتأمين مياه الشرب للحسكة وريفها، عبر مشروعٍ مُستدامٍ تصل كُلفته إلى ثمانية عشر ألفَ دولارٍ أمريكي.

وفي إطار الجهود الحثيثة للإدارة الذاتية لتوفير المياه للحسكة، التي تعاني من هذه المشكلة منذ عدة سنوات، من خلال استجرار المياه من جنوب مدينة عامودا، تم حفر تسعةِ آبارٍ من أصل عشرين، خمسةٌ منها أُنجزَت بشكلٍ كامل، بالإضافة لإنشاء محطةٍ لتجميع المياه، وربط الآبار بالمحطة الأساسية.

المشروع المقرر إنجازه خلال مدة ستة أشهرٍ من الآن، مرَّ بمعوقاتٍ وصعوباتٍ عديدة، أخَّرت العملَ فيه، على رأسها هجمات الاحتلال التركي، الذي استهدف من خلالها المنشآتِ الخدمية والبنية التحتية، بالإضافة إلى الدراسات الجيولوجية والاستراتيجية، التي أخذت وقتاً طويلاً لمعرفة الحوض المائي، والسحب الآمن للمياه في هذه المنطقة، وعدم توفر العدد الكافي من المختصين والفنيين بهذا الخصوص.

سليمان عرب – الرئيس المشترك لهيئة الإدارة المحلية في مقاطعة الجزيرة
الإدارة الذاتية طالبت المنظمات الدولية والجهاتِ المعنية، بتقديم الدعم والتمويل اللازم بخصوص هذا المشروع، لإنجازه في فترةٍ زمنيةٍ قصيرة، مؤكدةً إصرارها على إيصال المياه لمدينة الحسكة.

وكانت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، قد أعلنت مدينة الحسكة وقُراها منطقةً مَنكوبة، على خلفية استمرار قطع المياه الواردةِ من محطة علوك من قبل الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، في مدينة رأس العين /سري كانيه المحتلة.
