على وقع تفرّد الحكومة الانتقالية السورية بالقرارات المعنية بانتخابات مجلس الشعب وإقصاء عدة مناطق من العمليّة الانتخابية، أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بياناً أعربت فيه عن رفضها للانتخابات، مؤكدة أنّ هذه العملية هي تغييبٌ وإقصاءٌ لقرابة نصف الشعب السوري.
بيان الإدارة الذاتية أكد أيضاً أن الانتخابات ما هي إلاّ خطوة شكليّة لا تستجيب لمتطلّبات الحل السياسي الشامل الذي يحتاجه السوريون، بسبب عمليات التهجير القسري والسياسات الممنهجة لمنع مشاركة مكوّنات وقوى فاعلة في البلاد برسم مستقبل البلاد.
وأشار البيان إلى أنّ توصيف مناطق شمال وشرق سوريا أنها غيرُ آمنة هو تبريرٌ لسياسة الإنكار في حق خمسة ملايين سوري، وأنه عارٍ عن الصحة، مشدداً على أنّ تلك المناطق تعتبر الأكثرَ أماناً بالمقارنةِ مع بقية مناطق البلاد.
الإدارة الذاتية نوّهت في بيانها إلى رفض أيّ إجراءات وقرارات تُفرَض بعقلية أحادية تتجاهل التضحياتِ والحقوقَ المشروعة لكل المكوّنات السورية، معتبرةً أنّ أيَّ قرار يُتّخذ ضمن هذا النهج الإقصائي لن تكون الإدارة معنية بتنفيذه، ولن تعتبره ملزِمة للشعب السوري الأصيل في شمال وشرق البلاد.
ودعا البيان المجتمعَ الدوْلي والأممَ المتحدة، لعدم الاعتراف بالانتخابات، التي وصفها أنها مناقضة للقرار الأممي اثنين وعشرين أربعة وخمسين، لافتاً إلى أنّ الحل في سوريا لن يكون بإعادة إنتاج نفس السياسات القديمة المتمثّلة في الإقصاء والتهميش، بل عبْر مسارٍ سياسي شامل، يشارك فيه جميع السوريين بمختلف مكوّناتهم، وبإرادتهم الحرّة، للوصول إلى سوريا ديمقراطية تعدّدية لا مركزية، تفتح آفاق السلام والاستقرار.
