في ظل التدهور المستمر في الأوضاع الإنسانية بسوريا حذر مكتب الأمم المتحدة هناك من أوضاع إنسانيةٍ كارثية تهدد حياة ملايين الأشخاص، بسبب نَقصِ الخِدْماتِ والمساعدات الإنسانية.
مكتب الأمم المتحدة أكّد أنّ سوريا ما تزال تمثل واحدةً من أكبر الأزمات الإنسانية العالمية، مضيفاً أنّ أكثر من ستةَ عشرَ مليون شخص بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، نتيجة تدهور الخدمات الأساسية والدمار الواسع للبنية التحتية.
المكتب الأممي حذر من أنّ انخفاضَ تمويل خطة الاستجابة الإنسانية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاعِ ووصولِها إلى مستويات كارثية تهدد حياة الملايين، مشيراً إلى أنّ الشعب السوري يستحق كل الدعم الذي يمكن أن يقدمه المجتمع الدَّوْلي.
وفي ختام زيارةٍ استمرت يومين إلى محافظتَيْ إدلب وحلب، أطلق وفدٌ رفيعٌ من الأمم المتحدة، برئاسة المنسق المقيم ومنسقِ الشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، داعياً إلى تعزيز الاستثمار الإنساني في سوريا لمواجهة الاحتياجات المتزايدة في ظل تفاقم الأزمة.
وحَسَبَ بيانٍ أصدره مكتب الأمم المتحدة في سوريا فقد التقى الوفدُ محافظَيْ حلب وإدلب لمناقشةِ الأولويات واستكشافِ سبل تعزيز الشراكات والتعاونِ لمساعدة سوريا على إعادة البناء والتعافي ممّا يقرُب من أربعةَ عشرَ عاماً من الأزمة.
ويأتي هذا التحذير في وقتٍ تشهد فيه سوريا تدهوراً في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وسْطَ تزايدِ الحاجة إلى تحرّك دولي فعّالٍ يضمن توفير الدعم المطلوب لتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
