منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي، باتت عدة مدن وولايات سودانية، مسرحاً للأعمال القتالية بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو المعروف بـ “حميدتي” والتي أسفرت عن فقدان مئات المدنيين لحياتهم، وإصابة الآلاف، إضافة لنزوح الملايين منهم داخل حدود البلاد وخارجها.
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أفاد، بأن أكثر من مليونين وستمئة ألف شخص في السودان فروا من منازلهم، منذ بدء المعارك بين الطرفين في مختلف المدن والولايات.
المكتب الأممي أوضح، أن أكثر من مليوني شخص نزحوا داخل الحدود السودانية، باتجاه المناطق الأكثر أمناً، لافتا إلى نزوح مليون وأربعمئة شخص من العاصمة الخرطوم وحدها، كما عبر أكثر من خمسمئة وستين ألف شخص الحدود إلى الدول المجاورة للسودان، معظمهم إلى مصر، وتشاد، وجنوب السودان، وفقاً للموقع الرسمي للأمم المتحدة.
الأمم المتحدة: إيصال المساعدات لنحو مليوني سوداني خلال الشهرين الماضيين
على الصعيد الإنساني، قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي، إن المنظمات الإنسانية أوصلت، خلال الشهرين الماضيين، خدمات الغذاء، والتغذية، والصحة، والمياه، والحماية، إلى أكثر مليونين وثمانمئة شخص، في جميع أنحاء السودان، على الرغم من العوائق التي تواجه آلية عملهم، إضافةً لنهب العديد من المستودعات داخل المدن التي تشهد أشرس المعارك، بحسب قوله.
ومنذ مطلع أيار/مايو الماضي، قدم برنامج الأغذية العالمي، مساعدات غذائية طارئة لأكثر من مليون شخص في أربع عشرة ولاية سودانية، بما في ذلك بعض المناطق التي يصعب الوصول إليها في دارفور وغيرها من المدن جراء القتال العنيف الذي تشهده تلك المناطق، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام.
