عشراتُ الآلاف من الأشخاص الذين فرّوا من مدينة الفاشر السودانية، لا يزالون في عِدادِ المفقودين، هذا ما كشفت عنه المفوضيةُ السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة، الأمرُ الذي أثار مخاوفَ بشأن سلامتهم، بعد ورود تقاريرَ عن حالاتِ اغتصابٍ وقتلٍ وانتهاكاتٍ أخرى.
جاكلين ويلما بارليفليت، رئيسةُ المكتب الفرعي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بورتسودان، قالت إنه في حين سَجّلت المفوضيةُ فرارَ ما يقرب من مئة ألفِ شخصٍ من المدينةِ منذُ الاستيلاء عليها، فإن حوالي عشرة آلافِ شخصٍ فقط، تسنّى إحصاؤهم في مراكزِ وصولٍ مثل مدينة طويلة.
وذكرت في إفادةٍ صحفيةٍ من جنيف، أن هناك عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين تقطّعت بهم السُّبُل في مكانٍ ما، ولا يستطيعون التحرُّكَ أكثرَ من ذلك، بسبب الخطر أو خشية إعادتهم إلى الفاشر بحسب تعبيرها، مُبديةً مخاوفَها من أن يؤدي التصعيد المتزايد للصراع في كردفان إلى موجاتِ نزوحٍ أخرى.
وفي وقتٍ سابق، حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، من تصاعد العنف في إقليم كردفان بالسودان، كما وصفَ الفظائع المرتكبةَ في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بأنها “أخطرُ الجرائم”، مطالباً المجتمعَ الدولي بالتحرك الفوري لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وانتقل القتالُ بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني إلى كردفان، وهي منطقةٌ عازلةٌ بين معاقل الدعم السريع في دارفور غربا، والولايات الخاضعة لسيطرة الجيش شرق السودان.
وكانت الفاشر المنكوبةُ بالمجاعة آخرَ مَعقلٍ للجيش السوداني في إقليم دارفور الواقعِ في غرب البلاد، قبل أن تسقط في أيدي قوات الدعم السريع، في السادس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بعد حصارٍ دامَ ثمانية عشر شهرًا.
