بعد منح الحكومة السورية الموافقة للأمم المتحدة لاستخدام معبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى شمال غربي سوريا لمدة ستة أشهر أخرى، عبر رسالة مشروطة، اعتبرت الأمم المتحدة أن شروط دمشق “غير مقبولة”.
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة، قال في وثيقة أرسلها إلى مجلس الأمن الدولي، إنّ التصريح الذي أعطته الحكومة السوريّة يمكن أن يكون أساسًا للتسيير القانوني للعمليات الإنسانية للأمم المتحدة عبر معبر باب الهوى الحدودي، لكنها أشارت إلى أن شروط الحكومة بعدم التواصل مع الكيانات المصنفة إرهابياً أمر “غير مقبول”.
وأضاف المكتب الأممي بأنه يجب أن تستمر في التواصل مع الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة، وهو أمر ضروري من الناحية التشغيلية للوصول الآمن إلى المدنيين المحتاجين للمساعدات الإنسانية في الوقت المناسب دون عوائق.
وشددت الوثيقة الأممية على أن طلب دمشق بأن يكون هناك إشراف من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري، على توزيع المساعدات، لا يتوافق مع استقلالية الأمم المتحدة، وهو أمر غير عملي، مبينة أن طلب الحكومة السورية المتمثل بتسليم المساعدات بالتعاون والتنسيق الكاملين معها يستوجب الدرس والتوضيح.
هذا وفشل مجلس الأمن الدولي في التصويت على مشروع قرار لتمديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية لمناطق شمال غرب سوريا، في وقت وصلت فيه الاحتياجات الإنسانية إلى ذروتها، الأمر الذي يراه مراقبون بأنه سيخلف مأساة حقيقية وكارثة إنسانية تهدد حياة أكثر من أربعة ملايين شخص.
