تعيش الساحة السودانية على وقع توترٍ متصاعد ينذر بمزيدٍ من العنف والمعاناة، في وقتٍ تتعاظم فيه المخاوف من اندلاع جولاتٍ جديدة من القتال، خصوصاً في إقليم كردفان، وسط تحذيرات دولية من تدهورٍ أكبر للأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.
المفوضُ السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، حذّر من وجودِ مؤشراتٍ واضحة على استعدادات الأطراف المتحاربة لاستئناف العمليات العسكرية، مشيراً في بيانٍ له بأن المشهد الميداني يعكس نيةً صريحة لتكثيف القتال، ما ينذرُ بعواقبَ وخيمةٍ على المدنيين الذين يعيشون أصلاً في ظروفٍ إنسانية قاسية.
تورك أكد أنه لا توجد حتى الآن أي بوادرَ على التهدئة أو احتواء التصعيد.
الجيش السوداني يعترض مسيّرات للدعم السريع في شمال شرقي البلاد
وفي تطورٍ ميدانيٍّ خطير، أعلن الجيش السوداني اعتراضَ طائراتٍ مسيّرة أطلقتها قوات الدعم السريع ليلاً باتجاه مدينتين في شمال شرقي البلاد.
ونقل مسؤولٌ عسكري فضّل عدم الكشف عن هويته أن خمسَ عشرةَ طائرةً مسيّرة استهدفت مدينة عطبرة بولاية نهر النيل دون وقوعِ إصابات، مؤكداً أن الدفاعات الأرضية تصدّت لهجومٍ مماثل على مدينة أم درمان، المدينة التوأم للعاصمة الخرطوم.
وتأتي هذه الهجمات بعد يومٍ واحدٍ فقط من إعلان قوات الدعم السريع موافقتها على هدنةٍ إنسانية اقترحها فريق الوساطة.
مصر تدعو إلى هدنة إنسانية شاملة في السودان
وعلى الصعيد الدبلوماسي، جددت مصرُ دعوتها إلى ضرورة إقرارِ هدنةٍ إنسانيةٍ شاملة في السودان، تتيح تدفق المساعدات وفتح الممرات لتسهيل وصول الإغاثة إلى المحتاجين. معربةً عن إدانتها للانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر في شمال دارفور.
وأودت الحربُ المستمرة منذ أكثرَ من عامين ونصف العام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بحياةِ عشرات الآلاف، وأجبرت نحو اثني عشر مليون شخصٍ على النزوح، في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة نزوح وجوعٍ في العالم.
