ما أن يحل الشتاء على النازحين، حتى تنطلق التصريحات من كل حدب وصوب، محذرةً مما قد يعانيه قاطنو المخيمات حول العالم، جراء موجات البرد والعواصف المتوقعة هذا العام.
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حذرت من أن الشتاء المقبل سيكون أكثر صعوبة على عدد كبير من النازحين قسراً حول العالم، لا سيما السوريين والعراقيين، مشيرةً أن الوضع سيكون أصعب مما كان عليه في السنوات السابقة.
المتحدثة باسم المفوضية أولغا سارادو أكدت في مؤتمر صحفي في قصر الأمم المتحدة في فيينا أن الكثير من العائلات النازحة ستقع بين خيارين أحلاهما مر، إذ سيكونوا مضطرين للاختيار بين الطعام والتدفئة، في ظل معاناتهم الأساسية لتوفيرهما.
سارادو أوضحت أن درجات الحرارة شديدة البرودة تفاقم حالة البؤس الناجمة عن ارتفاع الأسعار والتأثيرات المستمرة لفايروس كورونا وأحوال الطقس المرتبط بأزمة المناخ، وهو ما يزيد احتمالية مواجهة النازحين لشتاءٍ محفوف بالمخاطر حسب وصفها.
وذكرت مفوضية اللاجئين أن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان أثرت سلباً على الجميع، وخاصة على اللاجئين السورين المتواجدين هناك منذ سنوات.
الأزمة وفق وصف المفوضية دفعت الجميع إلى حافة الهاوية، لا سيما أن هناك تسعة من كل عشرة لاجئين سوريين يعيشون في حالة فقر مدقع، ما يجبرهم على الحد من استهلاك الغذاء، وتعليق طلب الرعاية الطبية.
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية أن الأخيرة أطلقت حملة عالمية لجمع تبرعات في فصل الشتاء، بهدف مساعدة العائلات النازحة قسراً، على تلبية احتياجاتهم الأكثر إلحاحاً خلال الأشهر الأكثر برودة خلال العام.
ويقدر عددُ اللاجئين السوريين والعراقيين النازحين داخلياً والمتواجدين في كل من سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر بقرابة ثلاثة ملايين وأربعمئة ألف، حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويحتاج معظمهم للحصول على مساعدات ضرورية للاستعداد لفصل الشتاء والتكيف معه.
