تفشي وباء الكوليرا، بات واقع الحال في سوريا، في ظل ما تعانيه البلاد من الفوضى وسوء الرعاية الصحية بالإضافة للنقص الحاد في المياه الصالحة للشرب.
ومع تفاقم معاناة السوريين جراء هذا المرض، أعلنت الأمم المتحدة ارتفاع حالات الإصابة في سوريا إلى نحو ستة عشر ألف إصابة.
منظمة الصحة العالمية قالت إن هناك خمسةَ عشرَ ألفاً وثمانمئة وثلاثاً وعشرين حالة مشتبهاً بإصابتها بالكوليرا في سوريا، كما أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في مؤتمرٍ صحفيٍّ أنّ هناك ثمانمئةٍ وسبعَ حالات إصابةٍ مؤكَّدة بالكوليرا، وثمانيَ وستين حالةَ وفاة تم الإبلاغ عنها في جميع أنحاء البلاد.
دوجاريك عزا ارتفاع حالات الإصابة بهذا المرض إلى النقص الحاد في المياه في جميع أنحاء البلاد، بسبب انخفاض منسوب مياه نهر الفرات والظروف الشبيهة بالجفاف، مشيراً إلى أنه تم تدمير البنية التحتية للمياه، ما جعل الناس يعتمدون على مصادر المياه غير الآمنة، وبالتالي انتشار الأمراض والأوبئة.
كما أشار المسؤول الأممي إلى أن شركاء منظمة الصحة العالمية في المجال الإنساني يواجهون نقصاً في الإمدادات للتصدي للكوليرا، مثل الأدوية والمياه والصرف الصحي ومستلزمات النظافة.
هذا وقد حذرت الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا في وقت سابق من أن أسباب انتشار وباء الكوليرا في سوريا تعود لانخفاض منسوب مياه نهر الفرات، مشيرة إلى أن التحاليل أثبتت وجود جرثومة الكوليرا في مستنقعات تشكلت بسبب القطع المتعمد لمياه الفرات من قبل الاحتلال التركي، في خطط ممنهجة لحرمان سوريا من حصتها من مياه النهر وتعميق معاناة السوريين.
