تتوالى التصريحات الدولية بشأن بناء سوريا جديدة قائمة على أسس العدالة والديمقراطية، حيث أكدت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، كارلا كينتانا، أن معالجة مصير المفقودين في سوريا أمرٌ ضروري لتحقيق المصالحة وبناء سلام مستدام في البلاد، مضيفة أن توضيح مصيرهم أمرٌ لا غنى عنه من أجل التعافي المجتمعي السوري.
وبحسب المسؤولة الأممية، فإن معالجة مصير المفقودين الذي يُعد أمراً محورياً بالنسبة للمجتمع السوري ككل، لا تخلو من التحديات الهائلة، ويشكل جمع المعلومات اللازمة أكبر تلك التحديات، والتي تعد عنصراً أساسياً في البحث عن المفقودين.
في سياق ذلك، أشارت كارلا كينتانا إلى أن المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، بدأت تحقيقات حول الأطفال المفقودين والمختفين قسراً من قبل النظام السوري السابق، وطالبي اللجوء المفقودين، كما تعكف أيضاً على جمع المعلومات التي من شأنها أن تمكّن من فتح خطوط تحقيق أخرى محتملة، بما في ذلك الأشخاص المفقودين الذين اختفوا على يد تنظيم داعش الإرهابي.
وحول سبل جمع المعلومات أيضاً، أكدت كارلا كينتانا أن المؤسسة تعمل على تطوير استراتيجية دعم وصفتها بالشاملة، تراعي الواقع المتغير داخل سوريا وعبر الحدود، وتتضمن دعم إنشاء نظام إحالة يستجيب لاحتياجات الأسر، مشيرةً إلى أنهم يتعاونون مع منظماتٍ وطنية ودولية للوصول إلى المعلومات وتوحيدها وتبادلها أو ربطها ببعضها البعض، وفق قولها.
كما شددت كينتانا على أهمية الاستمرار في بناء الثقة مع من أسمتهم أصحاب المصلحة الوطنيين لتطوير القدرات المحلية بدعمٍ دولي، والعمل في الميدان يداً بيد مع السوريين.
