بالتزامن مع خطط الترحيل القسري والانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في دول الجوار، بما فيها تركيا ولبنان، قالتِ الأممُ المتحدة إن الظروفَ الأمنية والاقتصادية لعودة السوريين إلى بلادهم غيرُ متوفرة حتى الآن.
مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، قالت في تقريرٍ لها إنها لا تشجع في الوقت الحالي على العودة الطوعية إلى سوريا على نطاق واسع، مطالبةً جميعَ الجهات المعنية بتوفير بيئةٍ مناسبة لعودة اللاجئين السوريين.
المفوضية بينت في تقريرها، أنه وفقاً لاستطلاعاتٍ أجرتْها في البلدان التي تستضيف لاجئين سوريين، فإن أغلبَ اللاجئين يواجهون عقباتٍ في طريق العودة إلى سوريا، تتعلقُ بالسلامة والأمن أو ما أسمتها بـ”المخاوف القانونية” والافتقار إلى سبل العيش، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها سوريا.
وأكدت مفوضيةُ اللاجئين استمرارَها في معالجة مخاوف العائدين من خلال تقديم الخدمات والمساعدة في مناطقهم الأصلية، مشيرةً إلى وجود أكثر من خمسة ملايين سوري في كل من تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر، وأنها تأكدت من عودة أكثر من أربعمئة وأحد عشر ألف لاجئ سوري في الفترة بين ألفين وستة عشر حتى شهر حزيران يونيو الماضي.
وفي وقت سابق، من تموز يوليو الماضي، أكدت نائبةُ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، نجاة رشدي، أن شروطَ عودة اللاجئين السوريين لم تتوفر بعدُ، مشيرةً إلى أن الحلَّ السياسي هو السبيلُ الوحيد للخروج مما أسمته بـ”المأزق”، مؤكدةً أنه دون حل سياسي لن تتمَّ معالجةُ المخاوف المشروعة للاجئين السوريين ولن تتحققَ العودةُ الآمنة لهم.
