أسدل الستار عن منافسات النسخة السابعة والأربعين من بطولة كوبا أمريكا لكرة القدم بتتويج المنتخب الأرجنتيني باللقب للمرة الخامسة عشر في تاريخه بفوزه على غريمه التقليدي البرازيل بهدف دون رد،
مشوار راقصي التانغو في البطولة بدأ بتعادل مخيب أمام تشيلي بهدف لهدف، إلا أن ميسي وزملائه استعادوا زمام المبادرة بتحقيقهم ثلاثة انتصارات متتالية على كل من الأوروغواي والباراغواي وبوليفيا، ليبلغوا الدور الربع النهائي كمتصدرين للمجموعة الأولى برصيد عشر نقاط، بفارق ثلاث نقاط عن الأوروغواي صاحبة المركز الثاني،
وفي دور الثمانية واصل الألبيسيليستي تألقه ليدك مرمى منتخب الإكوادور بثلاثية بيضاء، حاجزاً مقعده في نصف النهائي ليضرب موعداً مع منتخب كولومبيا العنيد،
مباراة دور الأربعة أمام الكولومبيين لم تكن سهلة على الإطلاق على الأرجنتينيين، فرغم تقدم راقصي التانغو بهدف نجم إنتر ميلان لاوتارو مارتينيز في الدقيقة السابعة، إلا أن كولومبيا نجحت بإدراك التعادل في الدقيقة الحادية والستين بواسطة لاعب بورتو البرتغالي لويس دياز، ليحتكم الفريقان مباشرة لركلات الترجيح التي ابتسمت لميسي ورفاقه بثلاثة أهداف لهدفين، ليضربواً موعداً نارياً مع غريمهم التقليدي البرازيل في المشهد الختامي للبطولة القارية،
المباراة النهائية كان لها طعم آخر بعد سماح السلطات البرازيلية بحضور جماهيري محدود لأول مرة منذ انطلاقة البطولة، ليشكل ذلك دفعاً معنوياً للمنتخب البرازيلي مستضيف البطولة، لكن ميسي وزملائه كان لهم رأي آخر عندما نجحوا في حسم كلاسيكو العالم لصالحهم في عقر دار المنتخب البرازيلي، بفوزهم عليه بهدف أحرزه نجم باريس سان جيرمان الفرنسي أنخيل دي ماريا في الدقيقة الثانية والعشرين من عمر اللقاء، ليحقق المنتخب الأرجنتيني لقبه الخامس عشر في البطولة معادلاً رقم الأوروغواي كأكثر المنتخبات تتويجاً باللقب، كما يعتبر اللقب الكبير الأول لراقصي التانغو منذ ثمانية وعشرين عاماً، أما على صعيد الجوائز الفردية فقد نال النجم ليونيل ميسي لقب أفضل لاعب وهداف البطولة، فيما فاز زميله إيمليانو مارتينيز بجائزة أفضل حارس، بينما توج لاعب المنتخب البرازيلي تياغو سيلفا بجائزة أفضل مدافع.
68
