في تطور سياسي بارز، اتفقت الأحزاب الكردية في سوريا على تبني النظام الاتحادي كرؤية سياسية مشتركة، حيث جاء هذا الإعلان وسط انتقادات كردية للمسار الذي تقوده الحكومة الانتقالية في البلاد.
مستشار الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، بدران جيا كرد قال لوكالة رويترز، “إن جميع القوى السياسية الكردية في سوريا اتفقت فيما بينها على رؤية سياسية مشتركة حول شكل الحكم السياسي وهوية الدولة السورية وماهية حقوق الكرد وكيفية تضمينه دستورياً، حيث أنهم أكدوا على ضرورة تحقيق نظام اتحادي برلماني تعددي ديمقراطي”.
جيا كرد أضاف أن الأمر الأساسي بالنسبة للمجتمع السوري وجغرافيته والواقع المعاش تؤكد ضرورة الحفاظ على خصوصية كل منطقة إداريًا وسياسيًا وثقافيًا، وهذا ما يلزم وجود مجالس محلية تشريعية في إطار الإقليم وهيئات تنفيذية لإدارة شأن الإقليم وقوات أمنية داخلية تابعة لها”، مضيفاً أن هذه الأمور ينبغي تحديدها في الإطار الدستوري لسوريا.
إلى ذلك توقع الرئيس السابق للمجلس الوطني الكردي في سوريا، سليمان أوسو أن يتم الإعلان عن وثيقة الرؤية السياسية الكردية المشتركة في مؤتمر بحلول نهاية أبريل/نيسان الجاري.
أوسو ذكر لوكالة رويترز، أن التطورات في سوريا منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول، دفعت العديد من السوريين “للاقتناع بأن النظام الفيدرالي هو الحل الأمثل لمستقبل سوريا، وبالأخص بعد ما شهدته مناطق الساحل السوري من انتهاكات خطيرة بحق الطائفة العلوية وعدم قبول الدروز في السويداء جنوب سوريا بسلطة الحكومة المركزية بدمشق وصدور الإعلان الدستوري الأحادي الجانب.
المسؤول في المجلس الوطني الكردي، أكد أن الحل الأمثل للحفاظ على وحدة سوريا هو النظام الفيدرالي، مشيراً إلى أن سوريا بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب، مضيفاً أنه عندما يذهب الوفد الكردي المشترك إلى دمشق سيطرح رؤية القوى والأحزاب السياسية بكل شفافية على الحكومة المؤقتة.
وفي شهر مارس/آذار المنصرم اتفقت القوى والأحزاب السياسية الكردية في شمال وشرق سوريا على رؤية سياسية مشتركة بما في ذلك النظام الاتحادي، على أن يتم الإعلان بشكل رسمي عن الوثيقة الكردية المشتركة في مؤتمر خلال شهر أبريل/نيسان الجاري.
