في مشهدٍ يعكس الصورة القاتمة للأحوال الاقتصادية في البلاد، يرتفع حجم القروض غيرِ المسدَّدة للأفراد في تركيا من سبعةَ عشرَ إلى تسعةٍ وعشرين مليار ليرةٍ تركية، أي ما يعادل أكثرَ من مليار ونصف المليار دولار ما بين آذار مارس وأيلول سبتمبر الماضيين.
هذا المشهد يبدو مناقضاً تماماً للصورة الوردية التي يرسمها النظام التركي للوضع الاقتصادي في البلاد، حيث تتزايد إشعارات الفواتير غيرِ المسدَّدة وإخطاراتٌ رسمية أو استدعاءاتٌ إلى القضاء يتعلق جزءٌ كبيرٌ منها بتحصيل الديون، ما يؤشّر إلى تردّي الأوضاع المعيشية للأتراك.
ويعتبر ارتفاع المديونية إحدى نتائج التضخم المرتفع الذي يضرب البلاد، حيث تجاوز عتبة أربعة وثمانين في المئة خلال عام وَفق البيانات الرسمية.
ويشكّك الكثير من خبراء الاقتصاد بجدية وفاعلية الإجراءات التي اتّخذتها سلطات النظام، لمعالجة الأزمة الاقتصادية، معتبرين الحلول التي قدمتها مؤقتة، ومجرَّد دعايةٍ انتخابيّة، حيث يواجه رئيس النظام التركي رجب أردوغان، وحزبه الحاكم وضعاً صعباً في الانتخابات القادمة التي يعتبر فيها الوضع الاقتصادي والمعيشي المحدد الرئيسي لمسار أصوات الناخبين.
إلى ذلك، يتحدث أغلب المتابعين للشأن التركي، عن تصويتٍ عقابي في الانتخابات المقبلة، قد يبعد حزب العدالة والتنمية الحاكم المستمر منذ أكثرَ من عقدين، عن السلطة في البلاد.
